تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
فإنّ الظاهر - بل المقطوع به - : الاتفاق على عدم استقلال المالك في بيع ملكه المرهون وحكى عن الخلاف اجماع الفرقة وأخبارهم على ذلك . وقد حكى الإجماع عن غيره أيضاً . وعن المختلف - في باب تزويج الأمة المرهونة - أنّه أَرسل عن النبي صلى الله عليه وآله « أنّ الراهن والمرتهن ممنوعان من التصرّف » .
شرح
حكم المسألة أو على القاعدة التي يكون تطبيقها على المسألة واستفادة حكمها منها مبتنياً على الاجتهاد منه رحمه الله ، وهذا بقرينة دعواه الإجماع في المسائل المختلف فيها بين الأصحاب ، بل المراد من الأخبار في ذلك الكتاب أيضاً ذلك لا خصوص ورود الخبر في حكم المسألة . وعلى ذلك فيمكن أن يكون اعتماده رحمه الله في منع الراهن عن بيع الرهن على زعمه بأن عدم الجواز في موارد تعلق حق الغير بالمال مورد التسالم ، مع ورود الرواية في بعضها والمقام من تلك الموارد ، ويؤيد ذلك أنه لو كان في خصوص المسألة أخبار لنقلها في تهذيبه واستبصاره لوضعهما لنقل الأخبار . ومما ذكرنا يظهر الحال في المرسل المذكور في « المختلف » وأنه لا سبيل لنا إلى إحراز أنه المستند لمنع المشهور عن بيع الراهن ، فإنه يحتمل أن يكون استنادهم إلى القاعدة التي أشرنا إليها فلا مجال لدعوى انجبار ضعف المرسلة بالاستناد إليها . والحاصل : أنه لا يجوز للراهن التصرف بما ينافي عقد الرهن ، كما هو مقتضى وجوب الوفاء بعقده ، وأمّا ما لا ينافي عقد الرهن فيجوز ، باعتبار عدم ثبوت المنع عنه ، بل في صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام « في رجل رهن جاريته قوماً ، أيحلّ له أن يطأها ؟ قال : فقال : إن الذين ارتهنوها يحولون بينه وبينها ، قلت : أرأيت إن قدر عليها خالياً ؟ قال : نعم ، لا أرى به بأساً » « 1 » . وفي صحيحة الحلبي قال : « سألت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 396 ، الباب 11 من كتاب الرهن ، الحديث الأول .