ولو كان معلّقاً فوطأها قبل حصول الشرط صارت امّ ولد ، فإذا حصل الشرط وجب التصدّق بها ، لتقدم سببه . ويحتمل انحلال النذر ، لصيرورة التصدق مرجوحاً بالاستيلاد مع الرجوع إلى القيمة أو بدونه . وتمام الكلام يحتاج إلى بسطٍ تمامٍ لا يسعه الوقت .
ومنها : ما إذا كان علوقها من مكاتَب مشروط ثم فُسخت كتابته ، فللمولى أن يبيعها - على ما حكاه في الروضة عن بعض الأصحاب - بناءً على أنّ مستولدته امّ ولد بالفعل غير معلّق على عتقه فلا يجوز له بيع ولدها .
والقسم الرابع : وهو ما كان إبقاؤها في ملك المولى غير معرّض لها للعتق ، لعدم توريث الولد من أبيه ، لأحد موانع الإرث أو لعدم ثبوت النسب من طرف الامّ أو الأب واقعاً ، لفجور ، أو ظاهراً ، باعتراف . ثم إنا لم نذكر في كل مورد من موارد الاستثناء إلّاقليلًا من كثير ما يتحمّله من الكلام ، فيطلب تفصيل كل واحد من مقامه .
مسألة : ومن أسباب خروج الملك عن كونه طِلْقاً : كونه مرهوناً [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] لا يجوز للراهن بيع الرهن استقلالًا ، أيبلا إذن المرتهن على المعروف بينهم ، بل عن « الخلاف » « 1 » وغيره « 2 » الإجماع عليه ، ويستدلّ على ذلك بالأخبار المشار إليها في خلاف الشيخ رحمه الله وبما رواه في « المختلف » عن النبي صلى الله عليه وآله مرسلًا : « أن الراهن والمرتهن كلاهما ممنوعان عن التصرّف » « 3 » وضعف السند منجبر بفتاوى الأصحاب واتفاقهم .
أقول : الظاهر أن مراد الشيخ رحمه الله من الإجماع في خلافه الأعم من الاتفاق على
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 253 ، كتاب الرهن ، ذيل المسألة ، وحكاه عنه المحقّق التستري في مقابس الأنوار : 188 .
( 2 ) مفاتيح الشرائع 3 : 139 ، وحكاه عنه المحقّق التستري في المقابس : 188 .
( 3 ) المختلف 5 : 421 ، ومستدرك الوسائل 13 : 426 ، الباب 17 من كتاب الرهن ، الحديث 6 . عن درر اللآلي .