رأساً فهي موهونة بمصير جمهور المتأخرين على خلافه . هذا كلّه مضافاً على ما يستفاد من صحة نكاح العبد ، بالإجازة معللًا ب « أنّه لم يعصِ اللَّه وإنّما عصى سيّده » إذ المستفاد منه : أنّ كلّ عقد كان النهي عنه لحقّ الآدمي يرتفع المنع ويحصل التأثير بارتفاع المنع وحصول الرضا وليس ذلك كمعصية اللَّه أصالة في إيقاع العقد التي لا يمكن أن يلحقها رضي اللَّه تعالى .
هذا كلّه مضافاً إلى فحوى أدلّة صحة الفضولي ، لكن الظاهر من التذكرة : أنّ كلّ من أبطل عقد الفضول أبطل العقد هنا . وفيه نظر ، لأنّ من استند في البطلان في الفضولي إلى مثل قوله صلى الله عليه وآله « لا بيع إلّافي ملك » لا يلزمه البطلان هنا ، بل الأظهر ما سيجيء عن إيضاح النافع : من أنّ الظاهر وقوف هذا العقد . وإن قلنا ببطلان الفضولي .
شرح
نعم ، ربما يناقش في الفحوى على ما عن « التذكرة » « 1 » بأن كل من أبطل بيع الفضولي ولم ير تمامه بالإجازة أبطل بيع الراهن ولم ير تمامه بإجازة المرتهن ، فإن ظاهر ذلك عدم الفرق بين بيع الفضولي وبيع الراهن ، فلا يكون الثاني أولى بالصحة بالإجازة .
ولكن لا يخفى ما فيه ، كما لا يخفى ما ذكره بعض المعاصرين من بطلان بيع الراهن وعدم تمامه بإجازة المرتهن ، باعتبار أن ظاهر النهي عن المعاملة فسادها كالنهي عن بيع الوقف وامّ الولد ، بخلاف ما إذا كان النهي عنه لكون المنهي عنه عنواناً ينطبق على المعاملة أحياناً ويعبر عن ذلك بالنهي عن المعاملة بعنوان خارج عنها ، فإن هذا النهي لا يقتضي فسادها .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 465 .