لم يمتنع عقلًا أو شرعاً ، والمانع الشرعي كالعقلي .
نعم ، لو قيل : إنّ الممنوع إنّما هو نقل المالك أو النقل من قِبَله لديونه ، أمّا الانتقال عنه بسبب - يقتضيه الدليل - خارج عن اختياره ، فلم يثبت ، فلا مانع شرعاً من استرداد عينها .
والحاصل : أنّ منع الاستيلاد عن استرداد بائعها لها يحتاج إلى دليل مفقود .
اللهمّ إلّاأن يدّعى : أنّ الاستيلاد حقّ لُامّ الولد مانع عن انتقالها عن ملك المولى لحقه أو لحق غيره ، إلا أن يكون للغير حق أقوى أو سابق يقتضي انتقالها ، والمفروض أنّ حقّ الخيار لا يقتضي انتقالها بقولٍ مطلق ، بل يقتضي انتقالها مع الإمكان شرعاً ، والمفروض أن تعلق حق امّ الولد مانع شرعاً كالعتق والبيع على القول بصحتهما في زمان الخيار ، فتأمّل .
ومنها : ما إذا كان علوقها بعد اشتراط أداء مال الضمان منها ، بناءً على ما استظهر الاتّفاق عليه : من جواز اشتراط الأداء من مالٍ معيّن ، فيتعلق به حق المضمون له ، وحيث فرض سابقاً على الاستيلاد فلا يزاحم به على قولٍ محكيٍّ في الروضة .
ومنها : ما إذا كان علوقها بعد نذر جَعلها صدقةً إذا كان النذر مشروطاً بشرط لم يحصل قبل الوطء ثم حصل بعده ، بناءً على ما ذكروه من خروج المنذور كونها صدقة عن ملك الناذر بمجرد النذر في المطلق وبعد حصول الشرط في المعلّق ، كما حكاه صاحب المدارك عنهم في باب الزكاة . ويحتمل كون استيلادها كإتلافها ، فيحصل الحنث ويستقّر القيمة ، جمعاً بين حقّي امّ الولد والمنذور له .
ولو نذر التصدّق بها ، فإن كان مطلقاً وقلنا بخروجها عن الملك بمجرّد ذلك - كما حكي عن بعضٍ - فلا حكم للعلوق . وإن قلنا بعدم خروجها عن ملكه ، احتمل :
تقديم حق المنذور له في العين ، وتقديم حقّ الاستيلاد ، والجمع بينهما بالقيمة .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 26
مساهمون: الميرزا جواد التبريزي
ص٢٦