الأمة المزوّجة من عبد فسخ العقد إذا أعتقت ، وملك كلّ من الزوجين للفسخ بالعيوب . ولعلّ التعبير ب « المِلْك » للتنبيه على أنّ الخيار من الحقوق لا من الأحكام ، فيخرج ما كان من قبيل الإجازة والردّ لعقد الفضولي والتسلّط على فسخ العقود الجائزة ، فإنّ ذلك من الأحكام الشرعيّة لا من الحقوق ، ولذا لا تورّث ولا تسقط بالإسقاط .
شرح
ولكن مع ذلك يمكن أن يقال : إن التعبير عن الخيار بملك فسخ العقد لا بالقدرة على الفسخ ظاهر في كون جواز الفسخ في الخيار من قبيل الحق ؛ ولذا يورث ويسقط بالإسقاط . فلا يعمّ ما إذا كان الجواز من قبيل الحكم ، كما في جواز الفسخ في العقود الجائزة بالذات والإجازة والرد في عقد الفضولي ، فإن هذا الجواز حكمي ؛ ولذا لا يقبل الإسقاط أو الإرث .
ثم تعرّض رحمه الله لما ذكر صاحب « الجواهر » « 1 » رحمه الله من أنّ الخيار : مِلْك إقرار العقد وإزالته .
وأورد عليه بأنه : إن أريد من « إقرار العقد » ترك فسخه يكون ذكر الإقرار زائداً ، لأن السلطنة على فسخ العقد والتمكن عليه كالتمكن على سائر الأمور لا يتعلق بأحد الطرفين ، وإلا كان اضطراراً .
وإن أريد من إقراره جعله لازماً بحيث لا ينفسخ فمعناه أن الخيار ملك إسقاط الخيار وفسخ العقد ، ومن الظاهر أن إسقاط الخيار لا يدخل في معنى الخيار ولا يؤخذ في تعريفه ؛ لأنه من أحكام الخيار وآثاره . هذا أولًا .
وثانياً : إقرار العقد ظاهره ما يقابل فسخ العقد بجعله لازماً مطلقاً وعليه فينتقض
هامش
( 1 ) الجواهر 23 : 3 .