القول في الخيار وأقسامه وأحكامه
مقدّمتان :
الأولى : الخيار لغةً : اسم مصدر من « الاختيار » [ 1 ] غُلّب في كلمات جماعة من المتأخّرين في « مِلْكِ فسخ العقد » على ما فسّره به في موضع من الإيضاح ، فيدخل ملك الفسخ في العقود الجائزة وفي عقد الفضولي ، وملك الوارث ردّ العقد على ما زاد على الثلث ، وملك العمّة والخالة لفسخ العقد على بنت الأخ والأخت ، وملك
شرح
[ 1 ] ذكر قدس سره أن الخيار اسم مصدر من « الاختيار » ، ولعلّ مراده أنه فيما لو لوحظ قيام السلطنة على فعل من فاعله فيطلق عليه الاختيار ، وإن لوحظت تلك السلطنة بنفسها مع قطع النظر عن جهة قيامها من فاعلها فيقال لها الخيار .
ثم ذكر أنه يطلق في كلمات جماعة على « مِلْك فسخ العقد » على ما في الإيضاح « 1 » ، وهذا من التعريف بالأعم فإنّ السلطنة على الفسخ يدخل في العقود الجائزة ، وجواز إبطال المالك العقد الفضولي الجاري على ماله ، وملك الوارث فسخ العقد الذي اجراه المورِّث في الزائد على الثلث ، بناءً على عدم نفوذ التنجيز في الوصية فيما زاد على الثلث . كما يدخل فيه ملك العمة والخالة فسخ النكاح الجاري على بنت الأخ أو الأخت ، مع أنه لا يطلق على شيء من ذلك بالخيار اصطلاحاً ؛ لأن الخيار حق يترتب على العقد التام ، وملك الفسخ في تلك الموارد ليس بحق ، أو أن العقد فيها غير تام .
وأيضاً يدخل في التعريف ملك الأمة بعد عتقها فسخ نكاحها السابق من عبد ، وكذلك ملك الزوجين فسخ النكاح لظهور العيوب .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 482 .