وحبسه يتربّص به الغلاء - لا خلاف في مرجوحيّته . وقد اختلف في حرمته ، فعن المبسوط والمقنعة والحلبي - كتاب المكاسب - والشرائع والمختلف : الكراهة .
وعن كتب الصدوق والاستبصار والسرائر والقاضي والتذكرة والتحرير والإيضاح والدروس وجامع المقاصد والروضة : التحريم . وعن التنقيح والميسيّة : تقويته . وهو الأقوى بشرط عدم باذل الكفاية ، لصحيحة سالم الحنّاط ، قال : « قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام : ما عملك ؟ قلت : حنّاط ، وربما قدمت على نفاق وربما قدمت على
شرح
اضطرار الناس .
وأما الأول ، فعن الصدوق « 1 » والشيخ في « الاستبصار » « 2 » وابن إدريس « 3 » والقاضي « 4 » والعلامة في بعض كتبه « 5 » عدم جواز الاحتكار ، فعلى مالك الطعام جعله في معرض البيع مطلقاً . وعن الشيخ رحمه الله في « المبسوط » « 6 » و « المقنعة » « 7 » والحلبي « 8 » والعلامة في بعض كتبه « 9 » جواز الاحتكار فيما كان في البين باذل يكفي بذله بحيث لا يقع مع حبسه الناس أو بعضهم في الحرج في تحصيل قوتهم ، ومع عدم وجود الباذل كذلك فيحرم . وذكر المصنف رحمه الله كراهة الاحتكار مع وجود الباذل وادعى بأن الكراهة
هامش
( 1 ) حكاه ذلك السيّد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 107 ، وراجع المقنع : 372 ، والفقيه 4 : 265 .
( 2 ) الاستبصار 3 : 115 ، ذيل الحديث 408 .
( 3 ) السرائر 2 : 218 .
( 4 ) المهذّب 1 : 346 .
( 5 ) التذكرة 1 : 585 ، والتحرير 1 : 160 .
( 6 ) المبسوط 2 : 195 .
( 7 ) المقنعة : 616 .
( 8 ) الكافي في الفقه : 283 .
( 9 ) المختلف 5 : 38 .