يعطي غيره ، ولا يجوز له أن يأخذ إذا أمره أن يضعها في مواضع مسماة إلّابإذنه » .
والذي ينبغي أن يقال : أمّا من حيث دلالة اللفظ الدالّ على الإذن في الدفع والصرف ، فإنّ المتّبع الظهور العرفي وإن كان ظاهراً بحسب الوضع اللغوي في غيره ، كما أنّ الظهور الخارجي الذي يستفاد من القرائن الخارجيّة مقدّم على الظهور العرفي الثابت للفظ المجرّد عن تلك القرائن . ثمّ إنّ التعبّد في حكم هذه
شرح
إلا حياءً من الكلام . قال : تنزع منه ويوجع رأسه » « 1 » . ولكن لا يخفى عدم دلالتها على ما ذكر ، بل ظاهرها إنكار المرأة توكيلها إلا في تزويجها من شخص معين قد كان خطبها قبل التوكيل أو بعده ، وأنها قد وكلته لاستحيائها المكالمة مع ذلك الشخص ، فلا تدل على المنع فيما إذا اعترفت بأنها وكلته بنحو العموم أو الإطلاق بحيث يعم التوكيل الزواج من كل زوج ، كما هو المفروض في المقام .
وإن استندوا في المنع في تلك المسألة بموثقة عمار الساباطي قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام عن امرأة تكون في أهل بيت فتكره أن يعلم بها أهل بيتها ، أيحل لها أن توكل رجلًا يريد أن يتزوجها ؟ تقول له : قد وكلتك فاشهد على تزويجي ؟ قال : لا ، قلت له : جعلت فداك ، وإن كانت أيّماً ، قال : وإن كانت أيّماً . قلت : فإن وكلت غيره بتزويجها منه ، قال : نعم » « 2 » . ولا يخفى أن مقتضاها عدم جواز توكيل المرأة رجلًا في تزويجها من نفسه ولو مع التصريح ؛ ولذا ذكروا أن المنع باعتبار عدم جواز تولي شخص واحد طرفي العقد في نكاح المتعة كما هو ظاهر السؤال أو مطلقاً ، وهذا ليس مورد الكلام في المقام . ويحتمل قريباً أن يكون المنع يختص بما إذا كان المتولي لطرفي العقد زوجاً ولا يعم توكيل الواحد من الزوجين في إجراء العقد ، حيث يحتمل أن يكون ملاك
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 167 ، الباب 6 من كتاب الوكالة ، الحديث الأول .
( 2 ) وسائل الشيعة 20 : 288 ، الباب 10 من أبواب النكاح وأولياء العقد ، الحديث 4 .