إليهم أشخاصاً خاصّة ، وكان الداعي على الدفع اتّصافهم بذلك الوصف لم يشمل المأمور . والرواية معارضة بروايات اخر ، مثل : ما عن الكافي - في الصحيح - عن سعيد بن يسار ، قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الرجل يعطى الزكاة يقسّمها في أصحابه ، أيأخذ منها شيئاً ؟ قال : نعم » . وعن الحسين بن عثمان - في الصحيح أو الحسن بابن هاشم - : « في رجلٍ أعطي مالًا يفرّقه في من يحلّ له ، أيأخذ منه شيئاً لنفسه وإن لم يسمّ له ؟ قال : يأخذ منه لنفسه مثل ما يعطي غيرَه » . وصحيحة ابن الحجّاج ، قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام عن الرجل يعطي الرجل الدراهم يقسّمها ويضعها في مواضعها وهو ممّن تحلّ له الصدقة ؟ قال : لا بأس أن يأخذ لنفسه كما
شرح
فيما إذا كان توكيله في تقسيم المال بنحو يفهم منه إيكال إحراز كون المعطى له من قبيل ما تقدم إلى المدفوع إليه ، سواءً قال : « إدفع هذا المال لكل مجتهد من البلد » ، أو قال :
« بدفعه إليه » . ومغايرة الموكل مع المعطى له كاف في صدق الدفع ، وخصوصاً فيما إذا كان المال المزبور من قبيل الزكاة المعتبر فيها مغايرة المكلف بالأداء مع المعطى لهم ، سواءً كان أداؤه بالمباشرة أو بنحو التوكيل والتسبيب .
وأما تأييد المنع بما ذكروا في توكيل المرأة من عدم جواز تزويج الوكيل المرأة من نفسه فلا يمكن المساعدة عليه ، فإن المنع في تلك المسألة مورد الخلاف ، وقد ذكر جماعة جواز تزويج الوكيل المرأة من نفسها فيما كان توكيله بنحو العموم ، بل مع الإطلاق أيضاً ، وربما يستدل على المنع فيها بصحيحة الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام - في حديث - أنه قال في امرأة ولّت أمرها رجلًا فقالت : « زوجني فلاناً ، فقال : لا زوجتك حتى تشهدي أن أمرك بيدي ، فأشهدت له ، فقال عند التزويج للذي يخطبها : يا فلان ، عليك كذا وكذا ، قال : نعم ، فقال هو للقوم : اشهدوا أن ذلك لها عندي وقد زوجتها من نفسي ، فقالت المرأة : ما كنت أتزوجك ولا كرامة ، ولا أمري إلّابيدي ، ولا ولّيتك أمري