تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
عدم التراضي . ويؤيّده النهي عن ارتكابه مع العلم بالزيادة ، فإنّ النهي عنه ليس عن ارتكابه بغير تراضٍ ، فافهم . فحينئذ لا يعارضها ما دلّ على صحّة ذلك مع التراضي ، مثل رواية علي بن أبي حمزة ، قال : « سمعت معمّر الزيّات يسأل أبا عبداللَّه عليه السلام ، قال : جعلت فداك ! نطرح ظروف السمن والزيت كل ظرف كذا وكذا رطلًا فربما زاد وربما نقص ؟ قال : إذا كان ذلك عن تراض منكم فلا بأس » . فإنّ الشرط فيه مسوق
شرح
زائداً وناقصاً فالمراد احتمالها . الثاني : أن يكون المراد زيادة المقدار المندر على وزن الظرف في بعض المبيع ونقصانه عنه بالإضافة إلى البعض الآخر في شخص المعاملة . الثالث : أن يكون المقدار المندر مما يزيد وينقص في نوع المعاملة ، بأن يزيد في بعض أفرادها وينقص في بعضها الآخر ، فيستفاد كون المقدار المندر متعارفاً مع عدم العلم بزيادته في جميع الموارد ، ويشهد للاحتمال الأول رجوع الضمير في قوله : « يزيد وتنقص » ، إلى مجموع المقدار المندر ، كما أنه يشهد للثاني عطف ينقص على يزيد بواو العاطفة الظاهرة في الجمع . واستشهد للثالث بما ورد في فضول المكائيل والموازين ، كصحيحة علي بن عطية قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام قلت : إنا نشتري الطعام من السفن ثم نكيله فيزيد ؟ قال لي : وربما نقص عليكم ؟ قلت : نعم ، قال : فإذا نقص يردون عليكم ؟ قلت : لا ، قال : فلا بأس « 1 » . ثم ذكر رحمه الله أنه مع الشك في كون المندر بمقدار الظرف فالأصل عدم زيادة المبيع عليه وعدم استحقاق البائع أزيد مما يعطيه المشتري من الثمن ، ولكن هذا حكم ظاهري لا يوجب ذهاب حق أحدهما عند انكشاف الخلاف ، وأما مع العلم بزيادة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 87 ، الباب 27 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 2 .