أقول : المفروض في السؤال هو التراضي ، لأنّ الحاسب هو البائع أو وكيله وهما مختاران ، والمحسوب له هو المشتري .
والتحقيق : أنّ مورد السؤال صحّة الإندار مع إبقاء الزقاق للمشتري بلا ثمن أو بثمن مغاير للمظروف ، أو مع ردها إلى البائع من دون وزن لها ، فإن السؤال عن صحة جميع ذلك بعد الفراغ عن تراضي المتبايعين عليه ، فلا إطلاق فيه يعمّ صورة
شرح
الإسناد » « 1 » ، حيث إن ظاهرها أيضاً اعتبار التراضي ولو كون المقدار المندر مما يزيد وينقص .
وذكر المصنف رحمه الله عدم المعارضة بينها من هذه الجهة ، فإن التراضي مفروض في مورد الموثقة ، فإن الحاسب المفروض فيه البائع أو وكيله فالرضا من قبله متحقق ، والمحسوب له هو المشتري السائل عن جواز إقدامه على الشراء المزبور ، وظاهر هذا السؤال رضاه بالإقدام لولا المنع الشرعي ، ويؤيد فرض رضاه نهيه عن الإقدام بالشراء المزبور ، فإن نهي شخص يناسب فرض إرادته ذلك الفعل . وعلى ذلك ، فيكون حاصل الجواب أنه إذا كان المقدار المندر مما يزيد وينقص فيجوز ، وإن كان يزيد ولا ينقص فلا يجوز الشراء رضي به المتعاقدان أم لا ، فتتحد الموثقة مع رواية علي بن أبي حمزة وكذا مع رواية « قرب الإسناد » . نعم ، يقيد إطلاق رواية « قرب الإسناد » بما إذا لم يكن المقدار المندر بما يزيد ولا ينقص .
وأردف رحمه الله على ما ذكر أن قوله عليه السلام : « إن كان يزيد وينقص » ، فيه احتمالات ثلاثة :
الأول : كون المقدار المندر في مجموع المبيع يزيد وينقص بحسب شخص المعاملة ، وحيث لا يمكن كون المقدار المندر في المجموع بحسب شخص المعاملة
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 261 ، الحديث 1035 ، ووسائل الشيعة 17 : 367 ، الباب 20 من أبواب عقد البيعوشروطه ، الحديث 3 .