المعلوم غير قادح في صحة البيع . مثلًا : لو كان المجموع عشرة أرطال وكان المعتاد إسقاط رطل للظرف ، فإذا تراضيا على أن يُندَر للظرف رطلان فكأنّه شرط للمشتري أن لا يحسب عليه رطلًا . ولو تراضيا على إندار نصف رطل فقد اشترط المشتري جَعْلَ ثمن تسعة أرطال ونصف ثَمَناً للتسعة ، فلا معنى للاعتراض على من قال باعتبار التراضي في إندار ما علم زيادته أو نقيصته : بأنّ التراضي لا يدفع غرراً ولا يصحّح عقداً .
شرح
ما تقدم . والحاصل : الظاهر ثبوت السيرة على الإندار في كلا المقامين ، ولكن الإندار في مقام إحراز وزن المبيع قبل البيع مشروط باحتمال تساوي المقدار المندر معه الوزن الواقعي للظرف ، وفي الإندار بعد البيع يجوز مطلقاً ولكن مع التراضي في صورة العلم بالزيادة أو النقصان .
بقي للإندار صورة ثالثة ، وهي ما إذا بيع المظروف باشتراط الوزن المعين ، ثم في مقام القبض يوزن مع ظرفه ويسقط لمكان الظروف مقدار من الوزن ، ولا إشكال في جواز البيع في الفرض ؛ لأن المعتبر في البيع ليس خصوص الكيل الخارجي أو الوزن فعلًا ، بل يكفي اشتراط الكيل المعين أو الوزن المعين ، وبهذا الاشتراط يخرج بيعه عن الجزاف ؛ ولذا يصح بيع المكيل أو الوزن بنحو الكلي على العهدة أو في المعين . وعلى ذلك ، فلو كان وزن المبيع مع ظرفه وإندار المقدار المعين معلوماً ولو بالتعارف صح البيع ؛ لأن شراء المال مع التعارف المزبور بمنزلة اشتراط القبض المزبور ، سواءً كان المقدار المتعارف محتمل الزيادة والنقصان أو علم أحدهما ، والجواز المزبور لا يحتاج إلى التشبث بالسيرة أو بذيل الإجماع أو الرواية ، بل هو مقتضى القواعد الأولية كما لا يخفى .
بقي في المقام أمر ، وهو أن الإندار للظروف وإن يعتبر طريقاً إلى تعيين وزن