تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
قلت : نعم ، ولكن ملكيّة البائع له ليس بعنوان كلّي حتى يبقى ما بقي ذلك العنوان ، ليكون الباقي بعد تلف البعض صادقاً على هذا العنوان وعلى عنوان الصاع على نهج سواء ، ليلزم من تخصيصه بأحدهما الترجيح من غير مرجّح فيجيء الاشتراك ، فإذا لم يبقَ إلّاصاع كان الموجود مصداقاً لعنوان ملك المشتري فيحكم بكونه مالكاً له ، ولا يزاحمه بقاء عنوان ملك البائع ، فتأمّل . هذا ما خطر عاجلًا بالبال ، وقد أوكلنا تحقيق هذا المقام - الذي لم يبلغ إليه ذهني القاصر - إلى نظر الناظر البصير الخبير الماهر ، عفى اللّه عن الزلل في المعاثر . قال في الروضة - تبعاً للمحكي عن حواشي الشهيد - : إنّ أقسام بيع الصبرة عشرة ، لأنّها إمّا أن تكون معلومة المقدار أو مجهولته ، فإن كانت معلومة صحّ بيعها أجمع ، وبيع جزءٍ منها معلومٍ مشاعٍ ، وبيع مقدارٍ كقفيزٍ تشتمل عليه [ 1 ] وبيعها كلّ قفيز بكذا ، لا بيع
شرح
[ 1 ] لا يخفى أنه إذا كان مقدار الصبرة معلوماً وبيع جميعها كل قفيز منها بكذا فلابد من الحكم بصحته ؛ لعدم اعتبار جمع مقدار الثمن بالذكر في العقد ، وهذا هو القسم الرابع في كلام « الروضة » « 1 » ، والمحكوم بالفساد في كلام « الروضة » وغيرها عدم بيع جميعها ، بل إيكال اختيار مقدار المبيع إلى المشتري ، بأن يقول : « بعتك من الصبرة ما أردت كل صاع منها بكذا » ، وهذا هو القسم الخامس في كلام « الروضة » . ووجه الحكم بالبطلان هو عدم تعيين مقدار المبيع في عقد البيع ، نظير ما يقال في قوله : « آجرتك الدار كل شهر بكذا » . ولكن لا يبعد أن يقال بتمام البيع بالإضافة إلى قفيز واحد ، نظير ما ذكرنا من صحة الإجارة في الشهر الأول ، بل يمكن أن يقال : إن قول البائع : « بعت من الصبرة كل قفيز
هامش
( 1 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 275 ، وراجع الروضة البهيّة 3 : 268 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 152 | الميرزا جواد التبريزي