تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
بينه وبين الكلي في المعين ، وأيضاً لو كان السهم كلياً فلا واقع معيّن لذلك الكلي قبل القسمة فكيف يرجع في تعيين ذلك السهم في المعين الخارجي إلى القرعة ؟ ويعين بها على ما هو ظاهر كلماتهم ، مع أن القرعة لا مورد لها إلا إذا كان الواقع فيه مجهولًا ؛ ولذا التزم صاحب « الجواهر » « 1 » بأن المملوكَ لكل من الشركاء سهم معين في علم اللَّه ، ولو باعتبار علمه سبحانه بما يخرج بالقرعة مردد بين مصاديق إلى أن يخرج عن الترديد . فإنه يقال : كل من السهم في الإشاعة والكلي في المعين وإن كان كليّاً في نفسه إلّا أن الثاني يتعيّن بحسب الخارج بالاعتبار مع تعدد الأفراد وبالانحصار مع عدمه ، بخلاف الأول فإنه ينطبق على الكسور الخارجية من الجملة وأجزائها ولا يتعين في شيء إلا بالاعتبار والقسمة كما تقدم . وبتعبير آخر : فيما إذا كان الشيء الخارجي واحداً كالشاة الواحدة فلا مورد فيها للكلي في المعين ويمكن تحقق الإشاعة فيها ، وإذا كان ما في الخارج متعدداً بحيث يمكن إخراج الكلي منه ، فكما يمكن فيه بيع الكلي في المعين كذلك يمكن بيع بعض منه بنحو الإشاعة ، غاية الأمر الكلي في المعين ينطبق على بعض يكون له وجود مستقل ، بخلاف البعض بنحو الإشاعة فإنه ينطبق على الكسور ولكن يصلح تطبيقه على البعض الذي له وجود مستقل ، ويعبر عن هذا التطبيق بالقسمة . وما في « الجواهر » « 2 » من فرض تعيين السهم في الواقع بحسب علم اللَّه قبل القرعة لا دليل
هامش
( 1 ) الجواهر 26 : 311 - 312 . ( 2 ) مرّ آنفاً .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 127 | الميرزا جواد التبريزي