شرح
غير النهاية كما هو المذهب المعروف ، أو أن الأجزاء إلى غير النهاية بالفعل وأن الجسم مؤلف منها كما هو مذهب النظام « 1 » . وعلى القول بالجزء الذي لا يتجزى تكون القسمة بيعاً ، حيث إنّ الجزء المزبور لا يقبل الإشاعة فيكون ملكاً لأحد الشريكين وبالقسمة تقع المعاوضة بين تلك الأجزاء ، بخلاف الالتزام بأن الجسم لا ينتهي إلى الجزء كذلك ، وأن كل جزء مفروض فيه مشترك ويفرز حصة كل من الشركاء في فرد من تلك الحصة .
وبتعبير آخر : المملوك لكل من الشركاء حصة من السهم وتلك الحصة في نفسها كلي يقبل الانطباق على غير المعين من المجموع وعلى المعين منه ، وبالقسمة يفرز ويعين في المعين .
أقول : في المقام أمران :
أحدهما : ابتناء القول بكون القسمة بيعاً ليجري عليه أحكامه من ثبوت خيار المجلس مطلقاً ، وخيار الحيوان فيما إذا كان المال المشترك حيواناً وغير ذلك من الأحكام . أو كونها إفرازاً وتعيين الحصة فيلزم بحصولها ، ولا يجري عليه أحكام البيع حتى على الاختلاف في مادة الجسم وأنها تنتهي إلى الجزء الذي لا يقبل القسمة خارجاً ولا ذهناً .
والثاني : في أن المملوك لكل من الشركاء في نفسه كلي يقبل الانطباق على المعيّن وغيره وبالقسمة يتعيّن .
أمّا الأمر الأول ، فالظاهر أن الاختلاف في مادة الجسم وأنّها تنتهي إلى الجزء الذي
هامش
( 1 ) نقله عنه في القبسات : 184 .