تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وعدمه ، لأنّ الكسر مقدّر بالصاع فلا يعتبر العلم بنسبته إلى المجموع . هذا ، ولكن قال في التذكرة : والأقرب أنّه لو قصد الإشاعة في عبد من عبدين أو شاة من شاتين بطل ، بخلاف الذراع من الأرض ، انتهى . ولم يعلم وجه الفرق ، إلّامنع ظهور الكسر المشاع من لفظ « العبد » و « الشاة » . الثاني : أن يراد به بعض مردّد بين ما يمكن صدقه عليه من الأفراد المتصوّرة في المجموع ، نظير تردّد الفرد المنتشر بين الأفراد ، وهذا يتّضح في صاع من الصيعان المتفرّقة . ولا إشكال في بطلان ذلك مع اختلاف المصاديق في القيمة كالعبدين المختلفين ، لأنّه غرر ، لأنّ المشتري لا يعلم بما يحصل في يده منهما . وأمّا مع اتّفاقهما في القيمة كما في الصيعان المتفرقة ، فالمشهور أيضاً - كما في كلام بعض - المنع ، بل في الرياض نسبته إلى الأصحاب ، وعن المحقّق الأردبيلي قدس سره أيضاً نسبة المنع عن بيع ذراع من كرباس مشاهد من غير تعيين أحد طرفيه إلى الأصحاب . واستدلّ على المنع بعضهم : بالجهالة التي يبطل معها البيع إجماعاً . وآخر : بأن الإبهام في البيع مبطل له ، لا من حيث الجهالة . ويؤيّده أنّه حكم في التذكرة [ 1 ] - مع
شرح
[ 1 ] ووجه التأييد « 1 » أنه لو كانت الجهالة موجبة لبطلان البيع دون الإبهام لكان على العلامة الحكم بالصحة في الصورة الأولى أيضاً ، فحكمه بالبطلان فيها وبالصحة في الصورة الثانية ، أي فيما إذا تلف أحد العبدين المتساويين من غير علم بعين التالف ، ظاهر في أن الإبهام في المبيع في نفسه موجب لبطلان البيع ؛ ولذا يحكم بالصحة مع ارتفاعه كما في الصورة الثانية .
هامش
( 1 ) أي تأييد لحكم العلّامة في التذكرة 1 : 500 ، س 18 .