أمّا إجازة العقد الواقع على مال المالك - أعني العبد بالكتاب - فهي ملزمة له ولما بعده ممّا وقع على مورده - أعني العبد بالدينار - بناءً على الكشف ، وأمّا بناءً على النّقل فيبني على ما تقدّم من اعتبار ملك المجيز حين العقد وعدمه وهي فسخ بالنّسبة إلى ما قبله ممّا ورد على مورده ، أعني بيع العبد بفرس بالنّسبة إلى المجيز .
أمّا بالنّسبة إلى من ملك بالإجازة - وهو المشتري بالكتاب - فقابليّته للإجازة مبنيّة على مسألة اشتراط ملك المجيز حين العقد . هذا حال العقود السّابقة واللاحقة على مورده ، أعني مال المجيز .
شرح
( السابع ) وبيع الدرهم بحمار ( الثامن ) وبيع الرغيف بعسل . وإذا أجاز مالك العبد العقد الواقع على العبد بكتاب تكون إجازته ملزمة له ولما بعده فيما وقع على مورده ، أي فيما وقع اللاحق على عين المال الأصلي للمالك وهو بيع العبد بدينار ، وهذا بناءً على الكشف ظاهر .
وأمّا بناءً على النقل فيبني على ما تقدّم من اعتبار ملك المجيز حين العقد وعدمه ، يعني بناءً على النقل تكون صحّة العقد اللاحق مبتنياً على عدم اشتراط ملك المجيز حال العقد ، فإنّ المجيز له وهو بائع العبد بالدينار لم يكن مالكاً للعبد حال بيعه على هذا المسلك . وهي فسخ بالنسبة إلى ما قبله ، يعني إجازة بيع العبد بالكتاب فسخ بالإضافة إلى ما قبل هذا البيع وهو بيع العبد بفرس ، سواءً على الكشف أو النقل ، فإنّ البيع الأول لا يصحّ بالإضافة إلى مالك العبد ، أي مالكه الأول .
وأما صحّة ذلك البيع الأول بالإضافة إلى من ملك العبد بإجازة مالكه الأول ، فمبني على عدم اشتراط كون المجيز مالكاً حال العقد ، والمالك الجديد هو المشتري الثالث للعبد على الكشف بلا كلام ، وهو أو المشتري الثاني على النقل ، وإجازة كلّ منهما العقد الأول ، أي بيع العبد بفرس ، داخل في مسألة « من باع ثم ملك وأجاز » كما لا يخفى .