تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وأمّا العقود الواقعة على عوض مال المجيز [ 1 ] : فالسّابقة على هذا العقد - وهو بيع الفرس بالدّرهم - يتوقّف لزومها على إجازة المالك الأصلي للعوض وهو الفرس . واللاحقة له - أعني بيع الدّينار بجارية - تلزم بلزوم هذا العقد . وأمّا إجازة العقد الواقع على العوض [ 2 ] - أعني بيع الدرهم برغيف - فهي ملزمة للعقود السّابقة عليه ، سواء وقعت على نفس مال المالك - أعني بيع العبد بالفرس - أو على عوضه وهو بيع الفرس بالدّرهم ، وللعقود اللاحقة له إذا وقعت على المعوّض ، وهو بيع الدّرهم بالحمار .
شرح
[ 1 ] قد تقدم أنّ العقود الواقعة على عوض مال الغير خمسة ؛ اثنان منها واقعان على عوضه الابتدائي ، وهما : بيع الفرس بالدرهم وبيع الدينار بالجارية ، حيث إنّ كلًا من الفرس والدينار عوض في البيوع الجارية على نفس العبد . وثلاثة منها جارية على عوض مال الغير ، أي على عوض عوض العبد ، وهي : بيع الدرهم برغيف وبيع الدرهم بحمار وبيع الرغيف بعسل . فالأول من هذه البيوع وهو بيع الفرس بالدرهم ، تتوقف تماميته وصحّته على إجازة المالك الأصلي للفرس . وقوله رحمه الله : « وأما العقود الواقعة على عوض مال المجيز » ، من تتمة فرض إجازة المالك بيع عبده بالكتاب ، فإن مع إجازته تكون صحّة بيع الفرس بالدرهم موقوفاً على إجازة المالك الأصلي للفرس وبدونها لا تصحّ ، واللاحق وهو بيع الدينار بالجارية يكون صحيحاً بمجرد إجازة مالك العبد هذا البيع ، يعني بيع العبد بالكتاب ، فإنّه بناءً على اعتبار إجازته يكون بيع العبد بالدينار وبيع الدينار بالجارية كلاهما صحيحاً . [ 2 ] يعني : إجازة مالك العبد العقد الواقع على العوض لعوض العبد ، يعني بيع الدرهم برغيف ، صحّتها ونفوذها موقوفة على دخول الدرهم في ملك المالك الأصلي للعبد ، ودخوله في ملكه موقوف على إجازته بيع الفرس بالدرهم وبيع عبده بالفرس ؛