الثالث : المجاز ، إمّا العقد [ 1 ] الواقع على نفس مال الغير ، وإمّا العقد الواقع على عوضه ، وعلى كلّ منهما إمّا أن يكون المجاز أوّل عقد وقع على المال أو عوضه أو آخره أو عقداً بين سابق ولا حق واقعين على مورده ، أو بدله ، أو بالاختلاف . ويجمع الكلّ فيما إذا باع عبداً لمالكٍ بفرس ، ثمّ باعه المشتري بكتاب ثمّ باعه الثالث بدينار ، وباع البائع الفرس بدرهم ، وباع الثالث الدينار بجارية ، وباع بائع الفرس الدرهم برغيف ، ثمّ بيع الدرهم بحمار ، وبيع الرغيف بعسل .
شرح
وبنحو العموم ، وقد تقدم أنّ الإجازة ليست بمنزلة الإذن في مجرد إنشاء العقد بأن يكون المأذون نظير الآلة في إنشاء العقد ، بل بمنزلة الإذن التفويضي بحيث تكون المساومة والمناقشة في تعيين الثمن والمثمن بعهدة المأذون ، وفي مثله يعتبر علم المأذون بمقدار الثمن والمثمن ولا يعتبر علم المالك .
[ 1 ] المجاز إمّا العقد الواقع على نفس مال الغير وإما العقد الواقع على عوضه ، والمراد بالعوض الأعم من العوض الأوّلي لمال المالك أو العوض لعوضه ، وقوله رحمه الله :
« على كل منهما » ، أي على كلّ تقدير يكون المجاز أوّل عقد وقع على المال الأصلي للمالك أو على عوضه ، أو يكون المجاز آخر العقد المتعلق بأحدهما ، أو يكون عقداً بين سابق ولاحق واقعين على مورده ، أي على المال الأصلي للمالك ، أو على بدله ، أو بالاختلاف بأن يقع السابق على العقد المجاز على عين ذلك المال واللاحق على بدله أو بالعكس . ويجمع الكل ، أيكلّ فروض العقد المجاز بيوع ثمانية ؛ ثلاثة منها واقعة على عين مال المالك المجيز المفروض كونه عبداً : ( الاوّل ) بيع العبد بفرس ( الثاني ) بيع العبد بكتاب ( الثالث ) بيع العبد بدينار ، واثنان منها واقعان على عوض مال المالك ، أي على عوضه الأولي وهما : ( الرّابع ) بيع الفرس بدرهم ( الخامس ) وبيع الدينار بجارية . وثلاثة منها واقعة على بدل بدل المالك ، وهي : ( السادس ) بيع الدرهم برغيف