تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
الظّاهرة في إذن الشارع في كلّ معروف لكلّ أحد ، مثل قوله عليه السلام : « كلّ معروف صدقة » ، وقوله عليه السلام : « عون الضّعيف من أفضل الصّدقة » - وأمثال ذلك - وإن كانت عموماً من وجه ، إلّا أنّ الظّاهر حكومة هذا التوقيع عليها وكونها بمنزلة المفسّر الدالّ على وجوب الرجوع إلى الإمام عليه السلام أو نائبه في الأمور العامّة التي يفهم عرفاً دخولها تحت « الحوادث الواقعة » ، وتحت عنوان « الأمر » في قوله :
أُولِي الْأَمْرِ
. وعلى تسليم التنزّل عن ذلك ، فالمرجع بعد تعارض العمومين إلى أصالة عدم مشروعيّة ذلك المعروف مع عدم وقوعه عن رأي وليّ الأمر . هذا ، لكن المسألة لا تخلو عن إشكال ، وإن كان الحكم به مشهورياً .
شرح
استقلال كلّ أحد به ، سواء كان من الأمور الحسبية أو من المستحبات والواجبات الكفائية وبعد سقوط إطلاقهما في مورد اجتماعهما وهي الأمور الحسبية ونحوها يرجع إلى أصالة عدم مشروعية ذلك المعروف ، بل لا يبعد حكومة مثل التوقيع على مثل العموم المزبور ، فإنّه لا يكون الاستقلال مع إيجاب الرجوع فيها إلى الرواة من المعروف ؛ ليعمه كلّ معروف صدقة ، وكذا لا يكون الاستقلال عوناً للضعيف ، بل عونه هو الرجوع في أمره إلى الحاكم . أقول : العامي الذي يحتمل في الواقعة اعتبار الرجوع فيها إلى الفقيه لا يجوز له الاستقلال بمباشرته بها ، حيث يجب عليه في الشبهة الحكمية الاحتياط أو التقليد ممن يتعين عليه الرجوع إليه في الوقائع ، وإذا رجع إلى الفقيه احتياطاً أو تقليداً فعلى الفقيه ملاحظة الأدلّة في تلك الواقعة ، فإن كان مقتضاها عدم جواز العمل أو عدم ثبوت الولاية لا له ولا لغيره يعمل على مقتضى تلك الأدلّة ، كما إذا رأى أنه ليس له ولا لغيره الولاية على تزويج الصغير أو الصغيرة . وإن كان مقتضى الأدلة جواز المباشرة أو جواز التوكيل ، كالتصرف في مال اليتيم ، يعمل على ما ظهر له حتّى لو ظهر منها جواز تصدي
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 226 | الميرزا جواد التبريزي