تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
الأب وعدم إنفاق الولد ، فيرفع بهما اليد عن بعض الإطلاقات المتقدمة بحمل ما شاء في صحيحة محمد بن مسلم على عدم كونه زائداً على نفقته المعروفة . وفي صحيحة أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام : « إن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال لرجل : أنت ومالك لأبيك ، قال أبو جعفر عليه السلام : ما أحب أنّ يأخذ من مال ابنه إلّاما احتاج إليه ممّا لابد منه ، إنّ اللَّه لا يحب الفساد » « 1 » ، ويحمل ما في صحيحة سعيد بن يسار « 2 » من حج الوالد والإنفاق فيه من مال ولده على صورة تساوي نفقة حجه مع نفقة حضره ، كما يتفق ذلك كثيراً ممن يكون منزله قريباً من مكة . نعم ، يجوز للأب تقويم جارية الابن والبنت ؛ للروايات المتقدمة . والمتحصّل : أنه لا يستفاد بملاحظة مجموع روايات الباب غير الحكم للأب بجواز أخذ مقدار نفقته من مال الولد من غير حاجة إلى مراجعة الحاكم أو والي المسلمين ، وجواز تقويمه جارية الولد ونفوذ نكاح الجد حتّى مع عدم رضى ابنه . وفي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال : « سألته عن رجل أتاه رجلان يخطبان ابنته فهوى أن يزوّج أحدهما وهوى أبوه الآخر ، أيّهما أحق أن ينكح ؟ قال : الذي هوى الجد أحق بالجارية ؛ لأنّها وأباها للجدّ » « 3 » . وأما رواية عبيد بن زرارة فلا دلالة لها على أنّ قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « أنت ومالك لأبيك » ناظر إلى ولاية الجد ، وذلك فإن ولاية الجد على نكاح البنت ثابتة في الشرع ، وإنما استدل الإمام عليه السلام على ولايته بالقول المزبور إلزاماً على الحاضرين ؛ ولذا لم يذكر
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 263 ، الحديث 2 . ( 2 ) المصدر السابق : 264 ، الحديث 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة 20 : 291 ، الباب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ، الحديث 8 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 187 | الميرزا جواد التبريزي