تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
لكن الظاهر منها تقييدها بصورة حاجة الأب ، كما يشهد له قوله عليه السلام في رواية الحسين بن أبي العلاء ، قال : « قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : ما يحلّ للرجل من مال ولده ؟ قال : قوته بغير سرف إذا اضطرّ إليه . قال : فقلت له : فقول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله للرجل الذي أتاه فقدّم أباه ، فقال له : أنت ومالك لأبيك ؟ فقال : إنّما جاء بأبيه إلى النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : يا رسول اللَّه هذا أبي وقد ظلمني ميراثي من امّي ، فأخبره الأب أنّه قد أنفقه عليه وعلى نفسه ، فقال صلى الله عليه وآله : أنت ومالك لأبيك . ولم يكن عند الرجل شيء ، أفكان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يحبس الأب للابن ؟ ! » . ونحوها صحيحة أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام : قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لرجل : أنت ومالك لأبيك ، ثم قال : لا نحبّ أن يأخذ من مال ابنه إلّا ما يحتاج إليه ممّا لا بدّمنه ؛
وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ »
« 1 » .
شرح
فيه ما لم يكن فيه سرف وتبذير يكون الوالد بالإضافة إلى مال ولده كذلك . وربما يقال : إنّ آيةوَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا« 2 » لا تقتضي اعتبار العدالة في الأب والجد باعتبار أنّ ولايتهما لا تكون من قبيل ركون الشارع أو غيره إلى الظالم ، بل ولايتهما باعتبار كون المال لهما ، كما يقال باستظهار ولايتهما كذلك من قوله صلى الله عليه وآله : « أنت ومالك لأبيك » « 3 » ولو بمعونة رواية عبيد بن زرارة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « إنّي لذات يوم عند زياد بن عبداللَّه ؛ إذ جاء رجل يستعدي على أبيه فقال : أصلح اللَّه الأمير ، إن أبي زوّج ابنتي بغير إذني ، فقال زياد لجلسائه الذين عنده : ما تقولون فيما يقول هذا الرجل ؟ فقالوا : نكاحه باطل ، قال : ثمّ أقبل علي فقال : ما تقول يا أبا عبداللَّه ؟ فلمّا سألني أقبلت على الذين أجابوه فقلت لهم : أليس فيما تروون أنتم عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله أنّ
هامش
( 1 ) سورة البقرة : الآية 205 . ( 2 ) سورة هود : الآية 113 . ( 3 ) مرّ آنفاً ، وكذا في الرواية الآتية .