وقد صرّح بذلك أيضاً المحققّ والعلّامة والشهيدان والمحقق الثاني وغيرهم ، بل في شرح الروضة للفاضل الهندي : أنّ المتقدّمين عمّموا الحكم باعتبار المصلحة [ 1 ] من غير استثناء . واستظهر في مفتاح الكرامة من عبارة التذكرة - في باب الحجر - نفي الخلاف في ذلك بين المسلمين . وقد حكي عن الشهيد في حواشي القواعد [ 2 ] أنّ قطب الدين قدس سره نقل عن العلّامة رحمه الله : أنّه لو باع الوليّ بدون ثمن المثل ، لِمَ لا يُنزَّل منزلة الاتلاف بالاقتراض ؟ لأنّا قائلون بجواز اقتراض ماله وهو يستلزم جواز إتلافه ، قال : وتوقّف زاعماً أنّه لا يقدر على مخالفة الأصحاب .
شرح
قوله صلى الله عليه وآله في سائر روايات الولاية . نعم ، ذكر في صحيحة علي بن جعفر المتقدمة ، لأنها وأباها للجد ، وقد ذكرنا أنّ ذلك ملاك الحكم بتقديم ولاية الجد على ولاية الأب ، أضف إلى ذلك ضعف الرواية سنداً وعدم صلاحها للاعتماد عليها .
[ 1 ] يعني « 1 » أنّ المتقدمين ذكروا أنّ الولي يجوز له كلّ تصرفٍ يكون صلاحاً للطفل من غير استثناء حتّى تصرفات الأب والجد .
[ 2 ] يعني : حكي « 2 » عن الشهيد رحمه الله أنه قال في حواشيه على « القواعد » عن قطب الدين عن العلامة : أنه لو باع الولي بدون ثمن المثل يكون باطلًا ، وأما إذا اقترض الولي ماله صح ، مع أنّ الاقتراض إتلاف لعين مال الطفل ، وربما لا يتمكّن على أداء بدله .
وبتعبير آخر : قد يكون اقتراض مال الطفل فساده ، فما وجه الفرق بين البيع بدون ثمن المثل والاقتراض ؟ وتوقف رحمه الله في نفي البأس بالبيع المزبور ؛ لأنه لا يتمكن على مخالفة الأصحاب ، حيث إن ظاهرهم عدم جوازه .
هامش
( 1 ) أي ما ذكره الفاضل الهندي كما في المتن ، المناهج السويّة ( مخطوط ) : 6 في ذيل قول الشارح : وكذا لواتجر الولي أو مأذونه للطفل .
( 2 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 217 .