تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
شرح
مثل المقام لاستصحاب عدم أخذ خصوصية العوض في متعلق الحرمة ، فإن استصحاب عدم أخذها فيه لا يثبت أنّ المتعلّق هو اللعب بها مطلقاً ، أو كان من قبيل الوضع ، كما في المقام ، فإنه قد علم أنّ الشارع قد جعل الولاية للأب والجد بنحو الانحلال ، واستصحاب عدم أخذ خصوصية العدالة في الموضوع لا يثبت أنّ الموضوع مطلق ويكون جعل الولاية للعادل متيقناً وبالإضافة إلى الفاسق مشكوكاً ، فالأصل عدم جعل الولاية للثاني . أما الأخذ بالإطلاق فهو صحيح ، فإنه لم يقيّد ما دلّ على ولاية الأب والجد في النكاح بصورة عدالتهما ، كما أنه لم يقيد الحكم في صحيحة محمد بن مسلم وصحيحة علي بن جعفر المتقدمتين بما إذا كان الأب عادلًا . وأما دعوى الإجماع في « التذكرة » أو غيرها على عدم اعتبار عدالة الأب والجد في النكاح ، فلا يعتبر عدالتهما في غيره بالفحوى ، فقد ذكرنا ثبوت الإطلاق في الروايات الدالة على ولايتهما في النكاح ومعه يكون الإجماع مدركياً ، حيث إن مدرك اتفاقهم هو الإطلاق المزبور . ولو لم يكن هذا قطعياً فلا أقل من احتماله ، ومع الاحتمال لا يحرز الإجماع التعبدي ، فضلًا عن التعدي إلى غير النكاح بالفحوى ، مع أنا ذكرنا ما في الفحوى المزبور فلا نعيد . وقيل « 1 » في وجه اعتبار العدالة : إن الولاية في مورد الكلام هي على القاصر من الطفل أو المجنون المتصل جنونه بحال صغره ، والقاصر لا يتمكن على دفع الضرر عن نفسه وصرف التلف والفساد عن ماله ، ويستحيل في حكمة الصانع ولطفه أن يجعل
هامش
( 1 ) لقله السيّد الخوئي قدس سره عن الوسيلة والإيضاح في مصباح الفقاهة 3 : 250 - 251 ، وانظر الإيضاح 2 : 628 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 178 | الميرزا جواد التبريزي