عليه - قبل الاجماع - : الأخبار المستفيضة المصرِّحة في موارد كثيرة ، وفحوى سلطنتهما على بُضْع البنت في باب النكاح .
والمشهور عدم اعتبار العدالة ؛ للأصل ، والاطلاقات ، وفحوى الإجماع المحكي عن التذكرة على ولاية الفاسق في التزويج . خلافاً للمحكيّ عن الوسيلة والإيضاح فاعتبراها فيهما مستدلّاً في الأخير : بأنها ولاية على من لا يدفع عن نفسه ولا يصرف عن ماله ويستحيل من حكمة الصانع أن يجعل الفاسق أميناً يقبل إقراراته وإخباراته عن غيره مع نصّ القرآن على خلافه ، انتهى .
شرح
وغيرهما من التصرفات ، وولايتهما على الطفل بالإضافة إلى ماله ونكاحه في الجملة ممّا لا إشكال فيه ، ويشهد لذلك الروايات الواردة في موارد متفرقة ، مثل ما ورد في وصية الأب بالمضاربة بمال الطفل ، كحسنة محمد بن مسلم عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنه « سئل عن رجل أوصى إلى رجل بولده وبمال لهم ، وأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال ، وأن يكون الربح بينه وبينهم ، فقال : لا بأس به ، من أجل أنّ أباهم قد أذن له في ذلك وهو حي » « 1 » . فإن ظاهر التعليل ثبوت الولاية للأب بالإضافة إلى مال الطفل ، وقريب منها غيرها .
وما ورد من أنّ الوالد يجوز له الرجوع فيما وهبه لولده ، إلّاإذا كان الولد صغيراً ، كصحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام ، قال : « سألته عن الصدقة إذا لم تقبض ، هل تجوز لصاحبها ؟ قال : إذا كان الأب تصدق بها على ولد صغير فإنها جائزة ؛ لأنه يقبض لولده إذا كان صغيراً ، وإذا كان ولداً كبيراً فلا يجوز له حتّى يقبض » « 2 » ، حيث إن ظاهرها ولاية الأب على مال الطفل الصغير . وما ورد « 3 » في ولاية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 427 ، الباب 92 من كتاب الوصايا ، الحديث الأول .
( 2 ) وسائل الشيعة 19 : 236 ، الباب 5 من كتاب الهبات ، الحديث 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة 20 : 275 و 289 ، الباب 6 و 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد .