ويشكل تقويم الخمر والخنزير بقيمتهما إذا باع الخنزير بعنوان أنّها شاة .
والخمر بعنوان أنّها خلّ فبان الخلاف ، بل جزم بعض هنا بوجوب تقويمهما قيمة الخلّ والشّاة كالحرّ [ 1 ]
مسألة : يجوز للأب والجدّ أنّ يتصرّفا [ 2 ] في مال الطفل بالبيع والشراء . ويدلّ
شرح
وما ذكر رحمه الله في تلك الحواشي يناسب ما ذكروا « 1 » في بيع مال الغير من العالم بالحال ، من أنه لا يرجع بالثمن ؛ لأنه سلّط البائع على ذلك الثمن مجاناً ، فإنه على ذلك يكون المشتري العالم بالحال في المقام مسلطاً للبائع على تمام الثمن ، إما في مقابل المملوك فقط ، أو بعضه في مقابل ما يقبل الملك وبعضه مجّاناً .
[ 1 ] وهذا هو الصحيح ، فإنه في مورد بيع ما لا يقبل الملك بعنوانه ، كما إذا بيع الخمر بعنوانه ، فلابد في تقويمه من تقويمه خمراً ، وأما إذا بيع بعنوان ما يقبل الملك - كعنوان الخلّ مثلًا - فلابد من تقويمه خلّاً ، وهذا مقتضى بذل الثمن وجعله في المبادلة بإزائه كما لا يخفى .
هذا كله فيما إذا كان ما لا يقبل الملك شرعاً مالًا عرفاً ، وأما إذا لم يكن مالًا عرفاً ، كما إذا باع الشاة مع الوزغ صفقة بثمن ، فلا يمكن تقسيط الثمن على الشاة والوزغ ؛ لعدم قيمة للوزغ عرفاً . والأمر يدور بين أن يكون تمام الثمن بإزاء الشاة ، فهذا خلاف مقصود المتعاقدين ، وبين أن يكون البيع فاسداً حتّى بالإضافة إلى الشاة ، وهذا هو المتعيّن باعتبار عدم إمكان معرفة الثمن ، بل لكون أصل البيع غررياً ؛ لأنّ عنوان البيع لا يحصل بالإضافة إلى الوزغ حتّى بنظر العرف وبالإضافة إلى الشاة غرري .
[ 2 ] يجوز للأب والجد ، يعني أب الأب ، التصرف في مال الطفل بالبيع والشراء
هامش
( 1 ) انظر جامع المقاصد 4 : 82 - 83 ، والمسالك 3 : 164 .