تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
ويمكن دفعه بأنّ اللازم هو العلم بثمن المجموع الذي قصد إلى نقله عرفاً وإن علم النّاقل بعدم إمضاء الشّارع له ، فإنّ هذا العلم غير منافٍ لقصد النّقل [ البيع ] حقيقة فبيع الغرر المتعلّق لنهي الشّارع وحكمه عليه بالفساد ، هو ما كان غرراً في نفسه مع قطع النّظر عمّا يحكم عليه من الشّارع مع أنّه لو تمّ ما ذكر [ 1 ] لاقتضى
شرح
وقد يقال : إنه لا يكون الغرر حال البيع موجباً لفساده فيما إذا ارتفع حال التسليم ، وفي المقام يرتفع الغرر عن الثمن بتقويم ما يقبل الملك وما لا يقبله وملاحظة النسبة بينهما . وفيه : أنه لا يمكن الالتزام بذلك ، فإن ظاهر النهي عن بيع الغرر أنّ البيع فيما إذا كان في إنشائه متّصفاً بكونه غرراً فهو محكوم بالفساد ؛ ولذا لا يمكن الالتزام فيما إذا باع صبرة مجهولة المقدار ثم تكال قبل تسليمها إلى المشتري . وما يقال : من أنّ الغرر غير الجهل بالمقدار والمقام ليس من بيع الغرر ، بل مقدار الثمن مجهول ، والدليل على كون الجهالة في الثمن أو في المثمن موجبة لبطلان البيع هو الإجماع ، ومن الظاهر أنه ليس في المسألة إجماع ؛ لذهاب جلّ الأصحاب إلى صحّة البيع بالإضافة إلى ما يقبل الملك . وفيه : إن كان المراد بعدم الغرر في البيع معلومية مجموع الثمن بإزاء الصفقة الجارية عليها البيع فهو وإن كان صحيحاً إلّاأنه كما أنّ الغرر منتفٍ كذلك الجهالة في ذلك الثمن أيضاً منتفية ، وأما الجهالة في البيوع المتعدّدة المنحلة والغرر فيها لا يضر بالبيع لا في المقام ولا في غيره ، فلا وجه لدعوى أنّ الغرر غير الجهالة كما لا يخفى . [ 1 ] يعني : لو تم أنّ المشتري مع علمه بالحال لا يمكن أن يقصد شراء تمام الصفقة بإزاء مجموع الثمن لزم الالتزام بأن قصده في الحقيقة تعلق بشراء ما يملك بإزاء تمام ذلك الثمن ؛ لأنّ مع إقدامه على ضمان الصفقة بإزاء تمام الثمن مع علمه بأن