تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ثمّ المشتري ، إن كان عالماً فلا رجوع في شيء من هذه الموارد ، لعدم الدّليل عليه . وإن كان جاهلًا ، فأمّا الثالث فالمعروف من مذهب الأصحاب - كما في الرّياض وعن الكفاية - : رجوع المشتري الجاهل بها على البائع ، بل في كلام بعض تبعاً للمحكي عن فخر الإسلام في شرح الإرشاد دعوى الإجماع على الرّجوع بما لم يحصل في مقابله نفع .
شرح
فقطع يده ، حتّى إذا كان بعد ذلك جاء الشاهدان برجل آخر فقالا : هذا السارق وليس الذي قطعت يده وإنما شبّهنا ذلك بهذا ، فقضى عليهما أنّ غرّمهما نصف الدية ، ولم يجز شهادتهما على الآخر » « 1 » . وصحيحة جميل عن أبي عبداللَّه عليه السلام في شهادة الزور قال : « إن كان الشيء قائماً بعينه ردّ على صاحبه ، وإلّا ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل » « 2 » . أقول : الحكم في الشاهد ليس للغرور والخدعة ، كما هو ظاهر الصحيحة الأولى ، فيعم ضمان الشاهد ما إذا كانت شهادته للاشتباه واعتقاد الخلاف . والحاصل : أنّ ظاهر ما ورد في ضمان شاهد الزور أو رجوع الشاهد كون ضمانه للإتلاف على المشهود عليه ، ومن الظاهر أنّ تطبيق قاعدة الإتلاف على شهادته تعبد ؛ لأن التلف على المشهود عليه قد حصل بفعل الحاكم والشاهد معاً ؛ ولذا لو رجع الشاهد حكم الحاكم لا يغرّم شيئاً . وبتعبير آخر : لا يمكن استفادة حكم المقام ممّا ورد في ظهور بطلان شهادة الشاهد ، أو رجوعه بعد الحكم عن شهادته ، كما لا دلالة لذلك على اعتبار قاعدة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 332 ، الباب 14 من كتاب الشهادات ، الحديث الأول . ( 2 ) المصدر السابق : 328 ، الباب 11 من كتاب الشهادات ، الحديث 3 .