تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
مقابل العين ، كزيادة القيمة على الثّمن إذا رجع المالك بها على المشتري ، كأن كانت القيمة المأخوذة منه عشرين والثّمن عشرة . وإمّا أن يكون في مقابل ما استوفاه المشتري ، كسكنى الدّار ووطء الجارية واللبن والصّوف والثّمرة . وإمّا أن يكون غرامة لم يحصل له في مقابلها نفع ، كالنفقة وما صرفه في العمارة ، وما تلف منه أو ضاع من الغرس والحفر ، أو إعطائه قيمةً للولد المنعقد حرّاً ونحو ذلك ، أو نَقَص من الصّفات والأجزاء .
شرح
من يد المشتري ، وأما بدل نقص بعض صفات العين أو أجزائها في يد المشتري فهو من القسم الأول كما لا يخفى . وذكر المصنف رحمه الله أنّه ليس للمشتري الرجوع إلى البائع في شيء من هذه الغرامات الثلاث فيما إذا كان عالماً بالحال ، وبأنّ المبيع ليس لبائعه ، وأما إذا كان جاهلًا بالحال فيجوز له الرجوع عليه في القسم الثالث بلا خلاف . واستدل على عدم جواز رجوعه فيه بأمور : الأول : قاعدة الغرور ، والمراد به في المقام إيقاع البائع المشتري في الغرامة المزبورة ببيعه إياه ما ليس له من غير بيان ، وهذا بخلاف البيع مع علم المشتري بالحال أو مع بيان البائع ، فإنّ الإيقاع في خطرات الضمان لا يكون فيه من البائع . وقوله : « ومتلف عليه ما يغرمه » إما عطف تفسيري للغرور أو بيان وجه آخر لضمان البائع وهي قاعدة إتلاف مال الغير ، حيث دفع البائع المبيع إلى المشتري من غير بيان فضولية البيع ، إتلاف للمال على المشتري المزبور . والحاصل : أنّ ضمان البائع في المقام نظير ضمان شاهد الزور ، ضرر المشهود عليه فيما إذا تم الحكم واعترف بعده ببطلان شهادته ، وفي صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل شهد عليه رجلان بأنّه سرق
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 113 | الميرزا جواد التبريزي