ملاحظة اعتبار رضا المالك وأدلّة وجوب الوفاء بالعقود وغيرهما من الأدلّة الخارجية فلو قصد المجيز الإمضاء من حين الإجازة على القول بالكشف أو الإمضاء من حين العقد على القول بالنقل . ففي صحّتها وجهان :
الثّاني : أنّه يشترط في الإجازة أنّ يكون باللفظ الدالّ عليه على وجه الصراحة العرفية كقوله « أمضيت » و « أجزت » و « أنفذت » و « رضيت » وشبه ذلك . وظاهر رواية البارقي وقوعها بالكناية [ 1 ] ، وليس ببعيد إذا اتّكل عليه عرفاً . والظّاهر أنّ الفعل الكاشف [ 2 ] عرفاً عن الرّضا بالعقد كافٍ ، كالتصرّف في الثمن ، ومنه إجازة البيع الواقع عليه - كما سيجيء - وكتمكين الزّوجة من الدخول بها إذا زوّجت فضولًا كما صرّح به العلّامة رحمه الله .
وربّما يحكى عن بعض اعتبار اللفظ ، بل نسب إلى صريح جماعة وظاهر آخرين ، وفي النّسبة نظر . واستدلّ عليه بعضهم : من أنّه كالبيع في استقرار الملك وهو يشبه المصادرة . ويمكن أن يوجّه بأنّ الاستقراء في النّواقل الاختيارية اللازمة
شرح
والحاصل : أنّ الإجازة لا تصحّح عقد الفضولي ، إلّاإذا تعلقت بمضمون العقد ومدلوله . نعم ، بناءً على أنّ مضمونه مطلق النقل أو من حين تمام ماله الدخل في المعاملة - كما هو مقتضى مسلك النقل - تكون إجازة العقد من حين العقد رضاً بمضمونه بالإضافة إلى جميع الأزمنة التي منها زمان حصول الإجازة ، فيصحّ .
[ 1 ] المراد بالكناية ذكر شبه اللازم وإرادة الملزوم أو بالعكس ، وفي قوله صلى الله عليه وآله لعروة : « بارك اللَّه » « 1 » تبريك له في بيعه ، وهذا لا يكون إلّابعد فرض وقوع البيع وتمامه .
[ 2 ] بأن يكون الفعل المزبور كاشفاً نوعياً عن إرادة المالك ثبوت العقد وتمامه ،
هامش
( 1 ) مرّ سابقاً .