تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
عبارة جماعة من المعاصرين تعيّن القول بكفاية نفس الرّضا إذا علم حصوله من أيّ طريق ، كما يستظهر من كثير من الفتاوى والنّصوص . فقد علّل جماعة عدم كفاية السّكوت في الإجازة بكونه أعمّ من الرّضا فلا يدلّ عليه ، فالعدول عن التّعليل بعدم اللفظ إلى عدم الدلالة كالصريح فيما ذكرنا . وحكي عن آخرين : أنّه إذا أنكر الموكّل الإذن فيما أوقعه الوكيل من المعاملة فحلف انفسخت ، لأنّ الحلف يدلّ على كراهتها .
شرح
له : وما الحدث ؟ قال : إن لامس أو قبّل أو نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء » « 1 » حيث ظاهرها أنّ مجرد الرضا ببقاء العقد مسقط للخيار ولا يحتاج معه إلى قصد الإسقاط . وفي صحيحة ابن بزيع قال : « سألت أبا الحسن عليه السلام عن امرأة ابتليت بشرب النبيذ فسكرت فزوّجت نفسها رجلًا في سكرها ، ثم أفاقت فأنكرت ذلك ، ثم ظنت أنه يلزمها ففزعت منه فأقامت مع الرجل على ذلك التزويج ، أحلال هو لها أم التزويج فاسد ؛ لمكان السكر ولا سبيل للزوج عليها ؟ فقال : إذا أقامت معه بعدما أفاقت فهو رضا منها . قلت : ويجوز ذلك التزويج عليها ، فقال : نعم » « 2 » . فإنه يتعيّن حملها على صورة التزويج بالوكالة ، حيث إنّ إنشاء العقد لا يتحقق من السكران الفاقد للقصد ، فيكون توكيلها في حال السكر موجباً لكون الزواج فضولياً ورضاها بعد إفاقتها بالنكاح إجازة . أقول : أمّا قولهم بانفساخ البيع بحلف الموكل فلابد من أنّ يراد به عدم تمام تلك المعاملة فتكون فضولية ، وإلّا فلا مورد للانفساخ حقيقة في الفرض ، حيث إنّ حقيقته بطلان المعاملة بقاءً بعد تمامها حدوثاً . وأما ما ورد في خيار الحيوان فلا مشاحة بأن إظهار الرضا بإبقاء العقد إلى تمام الثلاثة بالفعل كإظهاره بالقول عبارة أخرى عن إسقاط
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 13 ، الباب 4 من أبواب الخيار ، الحديث الأول . ( 2 ) وسائل الشيعة 20 : 294 ، الباب 14 من أبواب النكاح ، الحديث الأول .