تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وبعبارة أخرى : نهي المخاطب عن البيع دليل على عدم وقوعه مؤثّراً في حقّه ، فلا يدلّ على إلغائه بالنسبة إلى المالك حتّى لا تنفعه إجازة المالك في وقوعه له ، وهذا المعنى أظهر من الأوّل ونحن نقول به ، كما سيجيء . وثانياً : سلّمنا دلالة النبويّ على المنع ، لكنّها بالعموم ، فيجب تخصيصه بما تقدّم من الأدلّة الدالّة على تصحيح بيع ما ليس عند العاقد لمالكه إذا أجاز . وبما ذكرناه من الجوابين يظهر الجواب عن دلالة قوله : « لا بيع إلّافي ملك » ، فإنّ الظّاهر منه كون المنفي هو البيع لنفسه ، وأنّ النفي راجع إلى نفي الصحّة في حقّه لا في حقّ المالك ، مع أنّ العموم - لو سلّم - وجب تخصيصه بما دلّ على وقوع البيع للمالك إذا أجاز .
شرح
ثم ملك وأجاز ، حيث إنّ الخبرين يذكران في تلك المسألة وجهاً سابعاً من الوجوه المقتضية لبطلان ذلك البيع . لا يقال : خصوص المورد في النبوي لا يكون موجباً لتخصيص عموم الجواب أو إطلاقه ، وظاهر النهي عن بيع ما ليس عندك أو نفي البيع عنه عدم تمام ذلك البيع لا عن بايعه الفضولي ولا عن مالكه ولو بإجازته . فإنه يقال : لو سلّم هذا الإطلاق أو العموم لزم رفع اليد عنه بالأخبار الخاصّة الواردة في عقد الفضولي والدالة على أنّ المعاملة الفضولية تتم للمالك مع إجازته ، وليس المراد حمل إطلاق النهي أو عموم نفي البيع على ما ذكر ، بقرينة وجوب الوفاء بالعقود « 1 » أو دليل حل البيع « 2 » ، فإنّ النهي أو النفي في النبوي بالإضافة إلى دليل وجوب الوفاء بالعقود أو دليل حل البيع خاص أو مقيّد . ومن المقرر في محله أنّ إطلاق
هامش
( 1 ) يعني الآية« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ » ،سورة المائدة : الآية 1 . ( 2 ) يعني الآية« أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ »، سورة البقرة : الآية 275 .