جواز بيع الكلّي ، ومن البيع البيع لنفسه [ 1 ] عن مالك العين ، وحينئذٍ فإمّا أن يراد بالبيع مجرد الإنشاء ، فيكون دليلًا على عدم جواز بيع الفضولي لنفسه ، فلا يقع له ولا للمالك بعد إجازته . وإمّا أن يراد ما عن التّذكرة من أن يبيع عن نفسه ثمّ يمضي ليشتريه من مالكه ، قال : لأنّه صلى الله عليه وآله ذكره جواباً لحكيم بن حزام ، حيث سأله عن أن يبيع الشيء فيمضي ويشتريه ويسلّمه ، فإنّ هذا البيع غير جائز ، ولا نعلم فيه خلافاً ، للنهي المذكور وللغرر ، لأنّ صاحبها قد لا يبيعها ، انتهى .
وهذا المعنى يرجع إلى المراد من روايتي خالد ويحيى الآتيتين في بيع الفضولي لنفسه ، ويكون بطلان البيع بمعنى عدم وقوع البيع للبائع بمجرد انتقاله إليه بالشّراء ، فلا ينافي أهليّته لتعقّب الإجازة من المالك .
شرح
المنقول ولا تصل النوبة مع الجمع العرفي بين المتعارضين إلى طرح أحدهما أو حمله على رعاية التقية ، كما هو المقرر في بحث التعارض .
[ 1 ] والوجه في ظهوره في ذلك هو السؤال الوارد فيه ، حيث سأل الحكيم النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الشيء ثم اشترائه وتسليمه إلى مشتريه .
وعلى ذلك فالمحتمل فيه أحد أمرين :
الأول : كون النهي إرشاداً إلى فساد البيع الذي أنشأه البائع غير المالك لنفسه وكونه لغواً لا يقع له ولا لمالكه حتى بالإجازة ، ويناسب ذلك للاستدلال به على بطلان بيع الفضولي وعدم صحته بالإجازة .
الثاني : كون النهي إرشاداً إلى عدم وقوع البيع المنشأ عن بائعه الفضولي ، بل يعتبر في وقوعه أن يبيعه بعد أن يملكه ، وهذا يناسب السؤال الوارد فيه ولا تعرض فيه لعدم وقوعه عن مالكه بإجازته . ويرجع إلى الاحتمال الثاني ما في روايتي خالد ويحيى الآتيتين في مسألة بيع الفضولي لنفسه ، أيمسألة وقوع بيع الفضولي لبائعه ، كما إذا باع