شرح
المخصص أو المقيد يكون مقدماً على عموم العام وإطلاق المطلق ، بل القرينة على حمل النبوي تلك الأخبار الخاصة الدالة على تمام بيع الفضولي لمالكه مع إجازته .
وذكر المحقّق الإيرواني في تعليقته « 1 » أن النسبة بين الطائفتين ، أيالاولى والثانية ، وبين ما دل على تمام البيع فضولًا بلحوق الإجازة به عموم من وجه ، فإن الطائفتين ظاهرتان في فساد البيع لنفسه ، سواء أجازه المالك أولا ، فهاتان خاصتان من جهة قصد الفضولي البيع لنفسه وعامتان بلحوق الإجازة به وعدمه . وما دل على تمام بيع الفضولي بلحوق الإجازة به خاصة من جهة لحوق الإجازة به ، وعامة من جهة قصد الفضولي البيع لنفسه أو لمالكه ، فيجتمعان فيما إذا قصد الفضولي البيع لنفسه مع لحوق الإجازة به ، فمقتضى الطائفتين بطلانه ومقتضى ما ورد في تمام بيع الفضولي بلحوق الإجازة صحته ، فيتساقطان .
أقول : لا يخفى أنّ الكلام في المقام في المسألة الأولى من مسائل بيع الفضولي وهي ما إذا قصد الفضولي البيع عن مالكه مع لحوق الإجازة به ، وإذا كان ذلك محكوماً بالصحة كما هو مقتضى كونه أحد موردي الافتراق ، فيحكم بصحته بلحوق الإجازة به فيما إذا قصد الفضولي البيع لنفسه ؛ لعدم احتمال الفرق بين المسألتين على ما سيأتي ، مع أنه بعد تساقط الإطلاق من الجانبين يكون المرجع إطلاق حل البيع « 2 » وعموم وجوب الوفاء بالعقود « 3 » .
أضف إلى ذلك أن النبوي مفاده عدم وقوع البيع للبائع الأجنبي ، سواء أجازه المالك أم لا ، وأمّا وقوعه للمالك بإجازته ، سواء باع الفضولي لنفسه أو لمالكه ، فهو مفاد
هامش
( 1 ) حاشية المحقق الإيرواني رحمه الله على المكاسب : 122 .
( 2 ) مرّ سابقاً .
( 3 ) مرّ سابقاً .