تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
هي قيمة المثل . وإمّا بجعل اليوم قيداً للاختصاص الحاصل من إضافة القيمة إلى البغل . وأمّا ما احتمله جماعة من تعلق الظرف بقوله : « نعم » القائم مقام قوله عليه السلام : « يلزمك » - يعني يلزمك يوم المخالفة قيمة بغل - فبعيد جدّاً ، بل غير ممكن ، لأنّ السّائل إنّما سأل عمّا يلزمه بعد التلف بسبب المخالفة بعد العلم بكون زمان المخالفة زمان حدوث الضمان ، كما يدلّ عليه : « أرأيت لو عطب البغل ، أو نفق أليس كان يلزمني ؟ » فقوله : « نعم » يعني يلزمك بعد التلف بسبب المخالفة قيمة بغل يوم خالفته . وقد أطنب بعض في جعل الفِقْرة ظاهرة في تعلّق الظرف بلزوم القيمة عليه ، ولم يأت بشيء يساعده التركيب اللغوي ، ولا المتفاهم العرفي .
شرح
الكلامي ، بل المراد إضافة القيمة إلى البغل ثم إضافة البغل إلى يوم المخالفة ؛ ولذا ذكر سقوط حرف التعريف من البغل للإضافة ، ولو كانت القيمة مضافاً والبغل مضافاً إليه فقط لم يكن وجه لسقوط الألف واللام عن الثاني . وحيث إن المضاف إليه - يعني يوم المخالفة - لا يصح كونه قيداً للبغل ، فإن البغل لا ينسب إلى الأيام فيكون اليوم المزبور قيداً للمضاف ، أيالقيمة ، فتنسب القيمة المنسوبة إلى البغل أولًا إلى يوم المخالفة ثانياً ، والمعنى : نعم يلزمك قيمة يوم المخالفة للبغل . وهذا مراد من ذكر أن مقتضى الحديث الاعتبار في الضمان بقيمة يوم الغصب وحدوث الضمان ، دون يوم التلف أو أعلى القيم . وقيل : إن يوم المخالفة ظرف للفعل المستفاد من حرف الجواب ، يعني لفظة « نعم » ، فإنها بعد السؤال المزبور قائم مقام قوله : « يلزمك » ، أييلزمك يوم المخالفة قيمة البغل ، فيكون الجواب ناظراً لبيان حدوث الضمان يوم المخالفة وأن قبلها لم يكن