ويحتمل أن يكون قيداً ل « العيب » ، والمراد : العيب الموجود في يوم الردّ ، لاحتمال ازدياد العيب إلى يوم الردّ فهو المضمون ، دون العيب القليل الحادث أولًا ، لكن يحتمل أن يكون العيب قد تناقص [ 1 ] إلى يوم الردّ ، والعبرة حينئذٍ بالعيب الموجود حال حدوثه ، لأنّ المعيب لو ردّ إلى الصّحة أو نقص لم يسقط ضمان ما حدث منه وارتفع على مقتضى الفتوى .
شرح
قوله عليه السلام : « عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده عليه » « 1 » بيان لأصل الضمان بالإضافة إلى وصف الصحة . والمعنى : عليك أداء الأرش يوم ردّ البغلة ، وأما الأرش فتعيينه بحسب يوم الغصب أو التلف أو الرد فلا نظر له إليه .
والصحيح أن يقال : إن قيد يوم المخالفة راجع إلى القيمة لا لأصل الضمان فإن القيمة لا تثبت على العهدة يوم المخالفة مع فرض بقاء العين ، بل ثبوتها على العهدة يكون زمان التلف ولا وجه لدعوى أن تقييد الضمان بيوم المخالفة للتنبيه بعدم الضمان بقيمة يوم التلف قبلها .
فإنه مضافاً إلى كونه خلاف الظاهر تنافيه الفقرة الثانية ، يعني قوله عليه السلام : « أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل حين اكتري كذا وكذا » « 2 » ، حيث إنه لا ينبغي الريب في أن ظاهرها كون « حين اكتري » قيداً للقيمة ، وسيأتي أنه لا يختلف في مثل مورد الرواية قيمة زمان الغصب عن قيمة يوم الاكتراء ، كما أن ظاهرها كون المراد بالبغل الإشارة إلى المفروض في السؤال فلا مورد لتوهم أن مدلول الرواية الضمان بقيمة طبيعي البغل .
[ 1 ] الظاهر أن مع تناقص العيب أو برء الحيوان لا يوجب الضمان فإنه لم يتلف
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 19 : 119 - 120 ، الباب 17 من كتاب الإجارة ، الحديث الأول .
( 2 ) المصدر السابق .