تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
نعم ، لو فرض دلالة الصحيحة على وجوب أعلى القيم ، أمكن جعل التزام الغاصب بالزائد على مقتضى التدارك مؤاخذة له بأشقّ الأحوال . فالمهمّ - حينئذٍ - صرف الكلام إلى معنى الصحيحة بعد ذكرها ، ليلحق به البيع الفاسد ، إمّا لما ادّعاه الحلّي ، وإمّا لكشف الصحيحة عن معنى التدارك والغرامة في المضمونات ، وكون العبرة في جميعها بيوم الضمان ، كما هو أحد الأقوال فيما نحن فيه من البيع الفاسد . وحيث إنّ الصحيحة مشتملة على أحكام كثيرة وفوائد خطيرة ، فلا بأس بذكرها جميعاً وإن كان الغرض متعلّقاً ببعضها . فروى الشيخ في الصحيح عن أبي ولّاد ،
شرح
ورد في تقويم العبد المشترك المعتق من بعض مواليه . وفي صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال : « من كان شريكاً في عبد أو أمة قليل أو كثير ، فأعتق حصته وله سعة فليشتره من صاحبه فيعتقه كله ، وإن لم يكن له سعة من مال نظر قيمته يوم أعتق ، ثم يسعى العبد في حساب ما بقي حتى يعتق » « 1 » . وفي صحيحته الأخرى : « قضى أمير المؤمنين عليه السلام في عبد كان بين رجلين فحرّر أحدهما نصفه وهو صغير وأمسك الآخر نصفه حتى كبر الذي حرّر نصفه ، قال : يقوّم قيمة يوم حرّر الأول ، وأمر الأول أن يسعى في نصفه الذي لم يحرّر حتى يقضيه » « 2 » . وفيه ما تقدم في دعوى كون قيمة التلف على القاعدة ، ولا دلالة في الروايتين على اعتبار قيمة ذلك اليوم فإن الضمان فيهما من جهة الاتلاف كما في بعض الروايات المروية في ذلك الباب ، من تعليل ضمان المعتق القيمة لباقي الشركاء مع يساره بأنه لما أفسده على أصحابه أو ضيّعه عليهم ، ولا يختلف فيه حدوث الضمان والإتلاف في الزمان فيحتمل أن يكون تعيين قيمة يوم الإفساد باعتبار كونها زمان حدوث الضمان
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 23 : 36 ، الباب 18 من أبواب العتق ، الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 23 : 37 ، الباب 18 من أبواب العتق ، الحديث 4 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 151 | الميرزا جواد التبريزي