تساوي الأجزاء من صنف واحد من حيث القيمة تساوياً حقيقيّاً ، فقلّ ما يتّفق ذلك في الصنف الواحد من النوع لأنّ أشخاص ذلك الصنف لا تكاد تتساوى في القيمة لتفاوتها بالخصوصيات الموجبة لزيادة الرّغبة ونقصانها كما لا يخفى .
وإن أريد تقارب أجزاء ذلك الصنف من حيث القيمة وإن لم يتساو حقيقة ، تحقّق ذلك في أكثر القيميّات ، فإنّ لنوع الجارية أصنافاً متقاربة في الصفات الموجبة لتساوي القيمة وبهذا الاعتبار يصحّ السَلَم فيها [ 1 ] ولذا اختار العلّامة في باب القرض [ 2 ] من التذكرة - على ما حكي عنه - أنّ مايصحّ فيه السَلَم من القيميّات مضمون في القرض بمثله .
وقد عدّ الشيخ في المبسوط الرّطب والفواكه من القيميات مع أنّ كلّ نوع منها مشتمل على أصناف متقاربة في القيمة بل متساوية عرفاً ، ثمّ لو فرض أنّ الصنف المتساوي من حيث القيمة في الأنواع القيميّة عزيز الوجود بخلاف الأنواع المثلية لم يوجب ذلك إصلاح طرد التعريف . نعم يوجب ذلك الفرق بين النوعين في
شرح
وبالجملة ، فالتعريف المزبور للمثلي شامل للقيمي أيضاً .
[ 1 ] أيباعتبار تقارب أفراد القيمي أيضاً في الصفات الموجبة للمالية يجوز السلم في القيمي ، حيث يعبر في السلم أن لا يكون توصيف المبيع موجباً لندرة وجوده .
[ 2 ] وهذا أيضاً استشهاد لما ذكره من أنّ تقارب الأفراد في الجهات الموجبة للمالية لا يختص بالمثليات ، وبيانه أنه لو كان تقارب الأفراد فيها مختصاً بها لم يكن للعلامة الحكم على القيمي في السلم بأنه مضمون في مورد القرض بالمثل .
والحاصل : حكمه رحمه الله بأن ما يصح فيه السلم من القيميات إذا وقع مورد القرض