أو حيواناً مملوكاً ضمن منافعه - سواء أتلفها بأن استعملها ، أو فاتت تحت يده بأن بقيت مدّة في يده لا يستعملها - عند علمائنا أجمع . ولا يبعد أن يراد ب « اليد العادية » مقابل اليد الحقّة ، فيشمل يد المشتري في ما نحن فيه ، خصوصاً مع علمه ، سيّما مع جهل البائع به . وأظهر منه ما في السّرائر - في آخر باب الإجارة - : من الاتّفاق أيضاً على ضمان منافع المغصوب الفائتة ، مع قوله في باب البيع : إنّ البيع الفاسد عند أصحابنا بمنزلة الشيء المغصوب إلّافي ارتفاع الإثم عن إمساكه ، انتهى .
وعلى هذا ، فالقول بالضّمان لا يخلو عن قوة ، وإن كان المتراءى من ظاهر صحيحة أبي ولّاد [ 1 ] اختصاص الضمان في المغصوب بالمنافع المستوفاة من
شرح
المنافع الفائتة فإنه لم يفرض فيها فوت منفعة ، بل مقتضى العادة في مثل الأمة المزبورة استيفاء منافعها .
وأما صحيحة محمد بن قيس الواردة فيمن باع وليدة أبيه « 1 » فليس فيها بيان ضمان المنافع أصلًا ، لا المستوفاة ولا غيرها ، ولا يمكن أن يقال : إن السكوت فيها عن ضمان المنافع دليل على عدم ضمانها ، وذلك لعدم إحراز كونها في مقام البيان من هذه الجهة ليرفع اليد عن إطلاقها بالإضافة إلى المنافع المستوفاة بقرينة ما تقدم ، ويتمسك بها في نفي ضمان غيرها .
والحاصل : إنَّ الإطلاق مقامي موهومٌ في الصحيحة وليس الإطلاق لفظي ليمكن إحرازه بالإصل العقلائي ، وإثبات الإطلاق المقامي موقوف على إحراز كون المتكلم في مقام بيان الحكم الآخر أيضاً غير الحكم الوارد في الخطاب .
[ 1 ] لم يظهر وجه ما ذكر ، فإنه لم يفرض فيها فوت منفعة بلا استيفاء ، كما إذا
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 203 ، الحديث 1 .