والإنصاف : أنّ للتوقّف في المسألة - كما في المسالك تبعاً للدروس والتنقيح - مجالًا . وربّما يظهر من القواعد في باب الغصب - عند التعرض لأحكام البيع الفاسد - : اختصاص الإشكال والتوقّف بصورة علم البائع على ما استظهره السيد العميد والمحقّق الثّاني من عبارة الكتاب ، وعن الفخر : حمل الإشكال في العبارة على مطلق صورة عدم الاستيفاء .
فتحصّل من ذلك كلّه : أنّ الأقوال في ضمان المنافع الغير المستوفاة خمسة :
الأول : الضّمان ، وكأنه للأكثر .
الثاني : عدم الضّمان ، كما عن الإيضاح .
الثالث : الضّمان إلّامع علم البائع ، كما عن بعض مَن كتب على الشّرائع .
الرابع : التوقّف في هذه الصّورة ، كما استظهره جامع المقاصد والسّيد العميد من عبارة القواعد .
الخامس : التوقّف مطلقاً ، كما عن الدروس والتنقيح والمسالك ومحتمل القواعد ، كما يظهر من فخر الدّين . وقد عرفت أنّ التوقّف أقرب إلى الإنصاف ، إلّا أنّ المحكي من التّذكرة ما لفظه : إنّ منافع الأموال من العبيد والثياب والعقار وغيرها مضمونة بالتفويت والفوات تحت اليد العادية ، فلو غصب عبداً أو جارية أو عقاراً
شرح
وفي رواية أخرى عن أبي عبداللَّه عليه السلام قلت له : « رجل اشترى جارية من سوق المسلمين فخرج بها إلى أرضه فولدت منه أولاداً ، ثم إن أباها يزعم أنها له وأقام على ذلك البيّنة ، قال : يقبض ولده ويدفع إليه الجارية ويعوضه في قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها » « 1 » .
ولا يبعد اعتبار سند الأولى ، ولكن لا دلالة فيهما على عدم ضمان
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الحديث 4 .