تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
القاعدة المذكورة ؛ لأنّها بالنسبة إلى التّلف لا الإتلاف ، مضافاً إلى الأخبار الواردة في ضمان [ 1 ] المنافع المستوفاة من الجارية المسروقة المبيعة ، الساكتة من ضمان غيرها في مقام البيان . وكذا صحيحة محمد بن قيس الواردة في من باع وليدة أبيه بغير إذنه ، فقال عليه السلام : « الحكم أن يأخذ الوليدة وابنها » وسكت عن المنافع الفائتة ، فإنّ عدم الضّمان في هذه الموارد مع كون العين لغير البائع يوجب عدم الضّمان هنا بطريق أولى .
شرح
بين المنافع الفائتة تحت يده وبين المنافع المستوفاة . ودعوى أنها غير محرزة في مورد فوت المنفعة تحت اليد من غير استيفاء مدفوعة بملاحظة موارد الغصب ، كما في وضع اليد على دار لم يسكنها أو على بستان لم ينتفع منه وهكذا ، ولا وجه لما قد يقال : من أنه لا موجب في الغصب لضمان المنافع غير المستوفاة فيما إذا كانت تلك المنافع شأنية ، كمن يكون عنده مراكب لا يركبها نادراً ، ولو وضع الغير يده على تلك المراكب يوماً ولكن لم يركبها لا يضمن للمالك أجرة المثل ، بخلاف ما إذا وضع اليد على مراكب يركبها صاحبها غالباً أو يؤجرها للركوب كذلك ، وذلك فإنه لا يرى في سيرتهم الفرق بين كون المالك ممن يستعمل المركب كل يوم أولا . نعم إذا لم يمكن عادة ركوب المركب في زمان لا لمانع شخصيّ ، بل نوعي ، كنزول الثلج أو المنع العام من الخروج من البلد وغيره مما لا يعد معه المركب ذا منفعة ، فلا يكون ضمان باعتبار عدم فوت المنفعة في يده . [ 1 ] كرواية زرارة قال : « قلت لأبي جعفر عليه السلام : الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ، ثم يجيء الرجل فيقيم البيّنة على أنها جاريته لم تبع ولم توهب ، فقال : يردّ إليه جاريته ويعوّضه بما انتفع » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 21 : 204 ، الباب 88 من أبواب نكاح العبيد والأماء ، الحديث 2 .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 107 | الميرزا جواد التبريزي