تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
يضرب عليه سرادق من نار إلى أن يفرغ اللَّه من حساب الخلائق » . ثمّ إنّ ظاهر الرّوايات كون الولاية محرّمة بنفسها مع قطع النّظر عن ترتّب معصية عليها من ظلم الغير ، مع أنّ الولاية عن الجائر لا تنفكّ عن المعصية . وربّما كان في بعض الأخبار إشارة إلى كونه من جهة الحرام الخارجي . ففي صحيحة داود بن زربيّ ، قال : « أخبرني مولى لعلي بن الحسين عليه السلام ، قال : كنت بالكوفة فقدم أبو عبداللَّه عليه السلام الحيرة ، فأتيته ، فقلت له : جعلت فداك لو كلّمت داود بن علي أو بعض هؤلاء ، فأدخل في بعض هذه الولايات ، فقال : ما كنت لأفعل ، فانصرفت إلى منزلي فتفكّرت :
شرح
أيسر عليك من ذلك » « 1 » . بناءً على أنّ ذلك إشارة إلى ما تعهّد به السائل من عدم ظلمه أحداً ، بل استمراره على العدل ، فتكون الرواية ظاهرة في جواز التولّي لولا محذور الجور على الناس أو نحوه من سائر المحاذير . ولكنّ الرواية ضعيفة سنداً وإن وصفها المصنّف رحمه الله بالصحيحة ، ووجه ضعفها أنّ داود بن زربيّ وإن كان من مشايخ ابن أبي عمير ، إلّاأنّ الراوي له - وهو مولى علي بن الحسين - مجهول . واحتمال رجوع اسم الإشارة إلى ترخيص الإمام عليه السلام وتكلّمه في دخوله في بعض الولايات - لئلا تكون لها دلالة على جواز الدخول لولا ارتكاب المحرّمات - ضعيف ، ووجه ضعفه عدم مناسبة ذلك لقوله عليه السلام : كيف قلت ؟ ، ولا لإعادته الأيمان المغلّظة . وذكر الإيرواني رحمه الله « 2 » أنّه لا دلالة في الرواية على جواز الدخول في ولايتهم ، بل ولا إشعار حتى بناءً على رجوع لفظ ذلك إلى ترك الظلم والعدل ؛ لأنّ السائل كان من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 188 ، الباب 45 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 . ( 2 ) حاشية كتاب المكاسب للمحقق الإيرواني 1 : 253 .