ويدلّ عليه : النّبويّ الذي رواه الصّدوق في حديث المناهي ، قال : « من تولّى عرافة قوم اتي به يوم القيامة ويداه مغلولتان إلى عنقه ، فإن قام فيهم بأمر اللَّه تعالى أطلقه اللَّه ، وإن كان ظالماً يهوى به في نار جهنم ، وبئس المصير » .
وعن عقاب الأعمال : « ومن تولّى عرافة قوم ولم يحسن فيهم حبس على شفير جهنّم بكلّ يوم ألف سنة ، وحشر ويداه مغلولتان إلى عنقه ، فإن كان قام فيهم بأمر اللَّه أطلقه اللَّه ، وإن كان ظالماً هوي به في نار جهنّم سبعين خريفاً » . ولا يخفى أنّ العريف - سيّما في ذلك الزّمان - لا يكون إلّامن قبل الجائر .
وصحيحة زيد الشّحام ، المحكية عن الأمالي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام : « من تولّى
شرح
الضرر عنهم ، ويشهد لذلك مثل صحيحة علي بن يقطين قال : « قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السلام : إنّ للَّه تبارك وتعالى مع السلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه » « 1 » ، فإنّ مع كون المتولّي من أولياء اللَّه لا يحتمل حرمة التولّي .
وفي صحيحة زيد الشحام ، قال : « سمعت الصادق جعفر بن محمد عليه السلام يقول :
من تولّى أمراً من أمور الناس ، فعدل وفتح بابه ورفع ستره ونظر في أمور الناس ، كان حقّاً على اللَّه عزّ وجلّ أنْ يؤمن روعته يوم القيامة ، ويدخله الجنّة » « 2 » ، ومن الظاهر أنّ تولّي الأمر في مثل زمانه عليه السلام كان من قبل الخلفاء وولاتهم .
وذكر المصنّف رحمه الله ظهور بعض الأخبار في عدم جواز الدخول في الولايات ، ولكن إيصال النفع المؤمنين كفارة له ، وفي مرسلة الصدوق رحمه الله « قال الصادق عليه السلام :
كفّارة عمل السلطان قضاء حوائج الإخوان » « 3 » ، وفي رواية أبي سلمة : « يا زياد ، فإنْ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 17 : 192 ، الباب 46 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث الأول .
( 2 ) المصدر السابق : 193 ، الحديث 7 .
( 3 ) المصدر السابق : 192 ، الحديث 3 ، الفقيه 3 : 108 ، الحديث 453 .