تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
حرّم الحلبي الرّمي عن قوس الجلاهق ، قال : وهذا الإطلاق ليس بجيّد ، بل ينبغي تقييده باللهو والبطر . وقد صرّح الحلّي - في مسألة اللعب بالحمام بغير رهان - بحرمته ، وقال : إنّ اللعب بجميع الأشياء قبيح وردّه بعض : بمنع حرمة مطلق اللّعب . وانتصر في الرّياض للحلّي بأنّ ما دلّ على قبح اللّعب ، وورد بذمّه من الآيات والرّوايات أظهر من أن يخفى ، فإذا ثبت القبح ثبت النّهي ، ثم قال : ولولا شذوذه بحيث كاد أن يكون مخالفاً للإجماع لكان المصير إلى قوله ليس بذلك البعيد ، انتهى . ولا يبعد أن يكون القول بجواز خصوص هذا اللّعب ، وشذوذ القول بحرمته مع دعوى كثرة الرّوايات ، بل الآيات على حرمة مطلق اللّهو ، لأجل النصّ على الجواز فيه في قوله عليه السلام : « لا بأس بشهادة من يلعب بالحمام » . واستدلّ في الرّياض أيضا - تبعاً للمهذّب - على حرمة المسابقة بغير المنصوص على جوازه بغير عوض ، بما دلّ على تحريم اللّهو واللّعب ، قال : لكونها منه بلا تأمل ، انتهى .
شرح
الوجه الثالث : رواية « العيون » « 1 » ، حيث عدّ فيها من الكبائر « الاشتغال بالملاهي » . وفيه : أنّ ظاهر الملاهي بلا قرينة هو الجمع من اسم الآلة ، والاشتغال بها عبارة عن اللهو بها ، ولا شبهة في حرمة استعمال تلك الآلات ، وإنّما الكلام في المقام في حرمة مطلق اللهو . هذا مع أنّ في سند الرواية ضعف ، كما تقدم سابقاً . الوجه الرابع : ما ورد في بعض روايات حرمة القمار من قوله : « كلّ ما ألهى عن ذكر اللَّه فهو من الميسر » « 2 » ، ولكنّ العموم بظاهره لا يمكن الأخذ به ، فإنّ لازمه حرمة
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 125 - 126 ، وعنه في الوسائل 15 : 329 ، الباب 46 من أبواب جهادالنفس ، الحديث 33 . ( 2 ) وسائل الشيعة 17 : 315 ، الباب 100 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 15 .