تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وإن جعلناها مفيدة للزوم ، كان مخالفاً لما أطبقوا عليه من توقّف العقود اللّازمة على اللفظ ، وكأنّ هذا هو الذي دعا المحقّق الثّاني إلى الجزم بجريان المعاطاة في مثل الإجارة والهبة والقرض ، والاستشكال في الرّهن . نعم ، من لا يبالي مخالفة ما هو المشهور ، بل المتّفق عليه بينهم ، مِن توقّف العقود اللازمة على اللّفظ ، أو حمل تلك العقود على اللازمة من الطرفين ، فلا يشمل الرّهن - ولذا جوّز بعضهم الإيجاب بلفظ الأمر ك « خذه » ، والجملة الخبرية - أمكن أن يقول بإفادة المعاطاة في الرّهن اللزوم ، لإطلاق بعض أدلّة الرّهن ، ولم يقم هنا إجماع على عدم اللزوم كما قام في المعاوضات . ولأجل ما ذكرنا في الرّهن يمنع من جريان المعاطاة في الوقف بأن يكتفى فيه بالإقباض ، لأنّ القول فيه باللزوم مناف لما اشتهر بينهم من توقّف اللزوم على اللفظ ، والجواز غير معروف في الوقف من الشّارع ، فتأمّل . نعم ، احتمل الاكتفاء بغير اللفظ في باب وقف المساجد من الذكرى تبعاً للشيخ رحمه الله . ثمّ إنّ الملزم للمعاطاة فيما تجري فيه من العقود الأخر هو الملزم في باب البيع ، كما سننبّه به بعد هذا الأمر .
شرح
مقتضى حقيقته ، حيث مع جوازه من طرفه لا يتحقق عنوان الوثيقة على الدين ، والثاني : كما في الوقف فإن المال الموقوف محكوم بأنه لا يباع ولا يوهب ، ولو صرّت المعاطاة فيه لجاز بيعه وهبته ، هذا . ولكن قد مرّ عدم تمام الدليل على جوازها في البيع فضلًا عن غيره ، ومقتضى إطلاق الدليل في لزوم المعاملات عدم الفرق بين إنشائها بالقول أو الفعل ، وعليه فلا بأس بالوقف أو الرهن معاطاةً .
إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 427 | الميرزا جواد التبريزي