الأمر السّادس : في ملزِمات المعاطاة على كلٍّ من القول بالملك والقول بالإباحة . إعلم : أنّ الأصل على القول بالملك اللزوم [ 1 ] لما عرفت من الوجوه الثّمانية المتقدّمة .
شرح
[ 1 ] وحاصله أنه بناءً على حصول الملك بالمعاطاة يكون لزومها مقتضى الوجوه الثمانية المتقدّمة ، وتلك الوجوه كما يلي : الأول : استصحاب بقاء الملك . الثاني :
قوله عليه السلام : « الناس مسلطون على أموالهم » « 1 » . الثالث : قوله عليه السلام : « لا يحلّ مال امرئٍ مسلم إلّابطيب نفسه » « 2 » . الرابع : الحصر المستفاد من قوله سبحانه :« لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »« 3 » . الخامس : الجملة المستثنى منها ، يعني قوله عز من قائل :« لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ». السادس : قوله عليه السلام :
« البيّعان بالخيار ما لم يفترقا ، فإذا افترقا وجب البيع » « 4 » . السابع : قوله سبحانه :« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »« 5 » . الثامن : قوله عليه السلام : « المسلمون عند شروطهم » « 6 » .
وأما بناءً على الإباحة في مورد قصد الملك فمقتضى قاعدة سلطنة المالك على ماله وأصالة بقاء هذه السلطنة حتى بعد حصول إباحة التصرف للآخر هو الجواز ، وهذا الأصل حاكم على استصحاب بقاء الإباحة الثابتة قبل رجوع المالك .
أقول : إن أريد من الإباحة ، الإباحة المالكية فقاعدة سلطنة المالك أو استصحابها تكون حاكمة عليها ، حيث إنّ معنى سلطنته عليها نفوذ رجوعه وعدم
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي 1 : 222 ، الحديث 99 و 457 ، الحديث 198 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 120 ، الباب 3 من أبواب مكان المصلي ، الحديث 1 .
( 3 ) سورة النساء : الآية 29 .
( 4 ) وسائل الشيعة 18 : 5 ، الباب الأول من أبواب التجارة ، الحديث 2 .
( 5 ) سورة المائدة : الآية 1 .
( 6 ) وسائل الشيعة 18 : 16 ، الباب 6 من أبواب الخيار ، الحديث الأول .