عموم « النّاس مسلّطون على أموالهم » ، و « المؤمنون عند شروطهم » . وعلى تقدير الصحّة ففي لزومها مطلقاً لعموم « المؤمنون عند شروطهم » أو من طرف المباح له حيث إنّه يخرج ماله عن ملكه ، دون المبيح ، حيث إنّ ماله باقٍ على ملكه فهو مسلّط عليه أو جوازها مطلقاً وجوه أقواها أوّلها ، ثم أوسطها .
وأمّا حكم الإباحة بالإباحة فالإشكال فيه أيضاً يظهر ممّا ذكرنا في سابقه والأقوى فيها أيضاً الصحة واللزوم للعموم أو الجواز من الطرفين لأصالة التسلّط [ 1 ] .
شرح
عندي ، وأنهما إذا أرادا إنشاء التراضي على المبادلة بين ماليهما يكون ذلك صلحاً وإلّا فلا .
وكذا ما ورد في معاملة الزوجين على المهر ، كصحيحة الفضيل قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل تزوّج امرأة بألف درهم فأعطاها عبداً له آبقاً وبُرداً حُبرة بألف درهم التي أصدقها ، قال : إذا رضيت بالعبد وكانت عرفته فلا بأس إذا هي قبضت الثوب ورضيت بالعبد » . قلت : فإن طلقها قبل أن يدخل بها ، قال : « لا مهر لها ، وتردّ عليه خمسمئة درهم ويكون العبد لها » « 1 » .
وممّا ذكرنا يظهر الحال في الإباحة بالإباحة الحاكمية وأنّها مبادلة بين الإذنين فيعمها قوله سبحانه :« أَوْفُوا بِالْعُقُودِ »« 2 ».[ 1 ] هذا تعليل لجواز المعاملة بدعوى أنّ أصالة بقاء سلطنة كل من المالكين على ماله مقتضاها جوازها .
وفيه : أنّ بقاء سلطنتهما على مالهما لا ينافي لزوم المعاملة ، أيلزوم المبادلة بين الإذنين ، بل مقتضى بقاء السلطنة نفوذ تصرف كل منهما في ماله لا في المعاملة المزبورة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 21 : 282 ، الباب 24 من أبواب المهور .
( 2 ) سورة المائدة : الآية 1 .