تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
هذا ولكنّ الذي يظهر من جماعة [ 1 ] - منهم قطب الدّين والشّهيد رحمهما الله - في باب بيع الغاصب : أنّ تسليط المشتري للبائع الغاصب على الثّمن والإذن في إتلافه يوجب جواز شراء الغاصب به شيئاً ، وأنّه يملك الثمن بدفعه إليه ، فليس للمالك إجازة هذا الشّراء . ويظهر أيضاً من محكيّ المختلف ، حيث استظهر من كلامه فيما لو اشترى جارية بعين مغصوبة أنّ له وطء الجارية مع علم البائع بغصبية الثّمن فراجع . ومقتضى ذلك أن يكون تسليط الشّخص لغيره على ماله وإن لم يكن على وجه الملكيّة يوجب جواز التصرّفات المتوقّفة على الملك فتأمّل ، وسيأتي توضيحه في مسألة الفضولي إن شاء اللَّه تعالى .
شرح
لا موثّق ولا ممدوح ، فراجع . [ 1 ] كان مراده أن الذي يظهر من جماعة « 1 » يخالف ما تقدم من أنّ الإذن للغير في جميع التصرفات لا يجوز للغير بيع المال لنفسه ، ووجه المخالفة أنّ دفع الثمن الغاصب مع العلم بأنّه غاصب بمنزلة تسليطه والإذن له في التصرّف في ذلك الثمن ، مع أنّهم ذكروا أنّه لو اشترى الغاصب بذلك الثمن أمة يجوز له وطئها ، وظاهر ذلك جواز البيع لنفسه مع ذلك الإذن . ولكن لا يخفى أنّ الالتزام بهذا الحكم على تقديره أجنبي عن المقام ، أيجواز البيع وصحته بمجرد إذن المالك وإباحته جميع التصرّفات والتي منها بيع ماله ، وذلك فإن علم المشتري بأن بائع المال غاصب يبيع مال الغير عدواناً يكون دفع
هامش
( 1 ) منهم قطب الدين ( وهو محمد بن محمد الرازي البويهي ، من تلامذة العلّامة الحلّي قدس سره ، وروى عنه‌الشهيد قدس سره وهو من أولاد أبي جعفر ابن بابويه ، ذكره الشهيد الثاني - في بعض إجازاته - وغيره . انظر رياض العلماء 5 : 168 ) ، والشهيد حيث يظهر مما قالاه في حاشيتهما على القواعد على ما حكاه عنهما السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 192 .