نعم ، ربّما يستعمل في كلمات بعضهم في نقل غيرها ، بل يظهر ذلك من كثيرٍ من الأخبار ، كالخبر الدالّ على جواز بيع خدمة المدبّر ، وبيع سكنى الدّار الّتي لا يُعلم صاحبها ، وكأخبار بيع الأرض الخراجية وشرائها . والظّاهر أنّها مسامحة في التّعبير ، كما أنّ لفظ الإجارة يستعمل عرفاً في نقل بعض الأعيان كالثّمرة على الشّجرة .
شرح
علقة المشتري بالثمن ، ويجعل مكانها المتاع ، وهذا بخلاف باب الإرث فإنه يكون المضاف إليه في الإضافة الحاصلة في الأموال هو الوارث بعد مورثه .
وفيه : أنه قد لا يكون في البيع تبديل مال بآخر بالمعنى المزبور ، كما في بيع الكلي على الذمة ، فإن ذلك الكلي ما لم تقع عليه المعاملة لا يكون ملكاً ومضافاً إلى أحد . نعم بالمعاملة يتملّكه المشتري من البايع ، ويكون مالًا له فلا يتصوّر فيه فكّ ملك وعقد علقة الملكيّة بمال آخر حتى يتحقّق التبديل في الإضافة .
ولو قيل بأنّ البيع عبارة عن تمليك المال الذي لا يكون منفعة بعوض لا يبعد شموله للكلي على الذمة ، فإنّ الكلي وإن لا يكون مضافاً لأحد ما لم تتم المعاملة عليه ، إلّاأنه يكون في نفسه مالًا حيث يبذل بإزائه مال .
والحاصل : الكلي المزبور قبل المعاملة لا يكون مالًا للبائع ، بأن يكون ملكاً له ، فيقال : إنّه ذو مال ، إلّاأنّه في نفسه مال حيث يرغب العقلاء إلى بذل العوض له ، ونظير ذلك ما نذكر في عمل الحر ، فإنّ عمله مال حيث يرغب إلى بذل العوض له بالاستئجار ونحوه ، ولكن ما دام لم تجري عليه المعاملة لا يكون مالًا وملكاً لأحد ، والإجارة أيضاً تمليك مال بعوض إلّاأنّ المال الذي يكون متعلق التمليك في الإجارة هي المنفعة كما تقدّم ، والمراد بالعوض ما يكون موجباً لخروج العين عند تمليكها عن المجّانية .
ثم إنّ المعاوضة إمّا بين عوضين ، كما إذا عاوض كتابه بعباءة الغير ، وإمّا بين