تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إرشاد الطالب في شرح المكاسب — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
- لا يكون فيه خيار المجلس والتلف قبل القبض ونحوهما ، مشكل جداً . نعم لا يطلق البيع على تمليك المنفعة ، بل قوله : ملكت منفعة الدار لسنة بكذا بمنزلة قوله : آجرتها بذلك العوض ، ولو قال : بعت منفعتها سنةً بكذا تجري عليه أحكام الإجارة بناءً على ما هو الأظهر من صحة الإجارة ونحوها بما إذا كان إنشاؤها بالكناية أو المجاز الظاهرين . ويبقى أيضاً أنّ البيع بحسب الظهور العرفي فعل البائع ، ويتوقّف صدقه على تحقّق القبول من المشتري ، ولكن الشراء لا يكون بيعاً ، والمبادلة من باب المفاعلة تصدق على فعل كل من البايع والمشتري ، فلا يكون تعريف المصباح إلّامن باب المسامحة والتعريف اللفظي المعتبر تبديل لفظٍ بلفظٍ آخر يكون أوضح في الدلالة من دون اعتبار التساوي في الصدق . نعم ربما يستعمل لفظ البيع بمعنى الشراء ، ولذا يقال : إن لفظ البيع والشراء يستعمل كل منهما في فعل البائع والمشتري إلّاأنه عند الإطلاق ينصرف الأول إلى فعل البائع ، والثاني إلى فعل المشتري ، لا من فعل الاثنين أو انصراف الكلي إلى بعض أفراده بل من انصراف اللفظ المشترك إلى بعض معانيه . وبما أن تعريف البيع بالمبادلة غير صحيح كما مرّ ، فعرّفه بعضهم بتبديل المال الذي يكون عيناً بعوض ، وهذا التبديل في الإضافة بأن يكون العوض قائماً مقام العين في كونه طرفاً في الإضافة الحاصلة بينها وبين مالكها ، كما لو كان المضاف إلى زيد الثوب وبعد بيعه من عمرو يكون العوض قائماً مقام الثوب في تلك الإضافة ، وكذا في باب الإرث التغيير في المضاف إليه بأنّ ما كان في الخارج من الأموال مضافاً إلى زيد وبعد موته تكون إضافتها إلى ورثته . وبعبارة أخرى : كأنّ البائع ببيعه يفكّ علقته بالمتاع ، ويشدّها بالثمن ، كما تفكّ